فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 423

لبنائه على الفتح، ولأنه لا يوجد رابط في الجملة الفعلية الآتية التي تقع خبرا عنه، ويَوْمَ مضاف، والْفَتْحِ مضاف إليه. لا: نافية. يَنْفَعُ: فعل مضارع. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. إِيمانُهُمْ: فاعل يَنْفَعُ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية: يَوْمَ الْفَتْحِ ... إلخ في محل نصب مقول القول. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : نافية. إِيمانُهُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يُنْظَرُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة السجدة (32) : آية 30]

الشرح: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: هذا أمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ومعناه: أعرض عن سفههم، ولا تجبهم، إلا بما أمرت به، ولا تبال بتكذيبهم. وقيل: إن هذا منسوخ بآية السيف بقوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآية رقم [5] من سورة (براءة) . وَانْتَظِرْ أي: موعدي لك بالنصر عليهم. إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أي: ينتظرون بك حوادث الزمن. هذا؛ وقرئ بفتح الظاء، فيكون معناه: أنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم، أو أن الملائكة ينتظرونه، ويكثر ذكر مثل هذه الجملة في سور القرآن، مثل قوله تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام رقم [102] فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ، وفي سورة (الأنعام) رقم [158] : قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ وكثير غيرها، وفي هذا المعنى، وهو كثير أيضا قوله تعالى: قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ.

خاتمة: فعن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما-: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا ينام حتى يقرأ:

الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ ... ، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ... أخرجه الترمذي، وقال طاووس:

"تفضلان عن كلّ سورة في القرآن بسبعين حسنة". أخرجه الترمذي، وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"من قرأ الم (1) تَنْزِيلُ ... في بيته؛ لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيّام". واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: فَأَعْرِضْ: الفاء: هي الفصيحة. (أعرض) : فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره:

"أنت". عَنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا؛ فأعرض عنهم. وهذا الكلام مستأنف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت