فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 181

الذي يأمر به اللّه تعالى، ولكن لما كان ذلك يلحقهم لحوق المنتظر؛ شبهوا بالمنتظرين، وقرئ الفعل: تَأْتِيَهُمُ بالتاء والياء، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة، كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: فعلت الأمم السابقة مثل فعل قريش: من كفر، ومعاندة للرسل، ومخالفة أوامر الواحد القهار، فأهلكهم اللّه. وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ أي: بالهلاك، والدمار. وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ: حيث ارتكبوا الجرائم التي سببت هلاكهم، ودمارهم.

الإعراب: هَلْ: حرف استفهام معناه النفي. يَنْظُرُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله. إِلَّا: حرف حصر. أَنْ: حرف مصدري ونصب. تَأْتِيَهُمُ: مضارع منصوب ب: «أن» والهاء مفعول به. الْمَلائِكَةُ: فاعله، وَ «أن» المصدرية والمضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: هَلْ يَنْظُرُونَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. أَوْ: حرف عطف. يَأْتِيَ: مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله. أَمْرُ: فاعله، وهو مضاف، ورَبِّكَ: مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة. من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. كَذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة بمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده. واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. هذا؛ وأجيز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: شأنهم كشأن الذين من قبلهم.

والأول: أعرف، وأشهر. فَعَلَ: ماض. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. مِنْ قَبْلِهِمْ: متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة، وتقدير الكلام: فعل الذين كانوا من قبلهم فعلا مشابها فعل كفار قريش، والجملة الفعلية هذه مستأنفة، لا محل لها. وَما: الواو: واو الحال. (ما) : نافية. ظَلَمَهُمُ: ماض، والهاء مفعول به. اللَّهُ: فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الاسم الموصول، والرابط: الواو، والضمير. الواو: حرف عطف. (لكن) : حرف استدراك مهمل لا عمل له.

كانُوا: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. يَظْلِمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ومتعلقه ومتعلق سابقه محذوف، انظر الشرح، وجملة:

«يظلمون أنفسهم» في محل نصب خبر كان، وجملة: وَلكِنْ كانُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها.

[سورة النحل (16) : آية 34]

الشرح: المعنى فأصاب الأمم السابقة عقاب ما فعلوا من كفر، ومعاص، ونزل بهم جزاء استهزائهم ما نزل من أنواع العقاب، والانتقام، والعذاب المهين ما قص اللّه في قرآنه. هذا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت