تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 552
[سورة يوسف (12) : آية 13]
الشرح: قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ: لشدة مفارقته عليّ، وقلة صبري عنه. وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ: قال ذلك؛ لأن الذئاب كانت كثيرة في أرضهم، وقيل: رأى في منامه أن ذئبا قد شد على يوسف، فكان يحذره. وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ أي: لاشتغالكم بالرتع، واللعب، أو لقلة اهتمامكم بحفظه، هذا؛ ويقرأ: الذِّئْبُ بهمز وبدونه وهو يقع على الذكر، والأنثى، وربما دخلت الهاء في الأنثى، فقيل: ذئبة، وجمعه على القراءتين: ذئاب، وذياب، وهو حيوان يفترس الغنم.
الإعراب: قالَ: ماض، والفاعل تقديره:"هو"يعود إلى يعقوب. إِنِّي: حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها. لَيَحْزُنُنِي: مضارع مرفوع، واللام هي المزحلقة، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والمصدر المؤول من: أَنْ تَذْهَبُوا في محل رفع فاعل، التقدير: ليحزنني ذهابكم، وهذه الجملة في محل رفع خبر (إن) ، والجملة الاسمية: إِنِّي ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما.
(أخاف) : مضارع، وفاعله مستتر تقديره:"أنا"أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ مضارع منصوب ب أَنْ ومفعوله وفاعله، والمصدر المؤول من أَنْ والفعل المضارع في محل نصب مفعول به، وجملة: (أخاف ... ) إلخ معطوفة على جملة: لَيَحْزُنُنِي ... إلخ فهي في محل رفع مثلها.
وَأَنْتُمْ: الواو: واو الحال. (أنتم) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
عَنْهُ: متعلقان بما بعدهما. غافِلُونَ: خبر مرفوع إلخ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
[سورة يوسف (12) : آية 14]
الشرح: قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ أي: قالوا: واللّه إن اعتدى عليه الذئب وأكله، ونحن إخوته عشرة أشداء أقوياء؛ إِنَّا إِذًا لَخاسِرُونَ أي: لعجزة ضعفاء، فكيف نقدر على دفع الذئب عن أغنامنا ومواشينا، إذا لم نقدر على حفظ أخينا! وقيل: إنهم خافوا أن يدعو عليهم يعقوب بالخسار والهلاك، وانظر شرح عُصْبَةٌ في الآية رقم [8] .
الإعراب: قالُوا: ماض وفاعله، والألف للتفريق. لَئِنْ: اللام: موطئة لقسم محذوف.
(إن) : حرف شرط جازم. أَكَلَهُ: ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والهاء مفعول به. الذِّئْبُ: فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة