تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 515
والفاعل يعود إلى الخضر، وَ (ها) : مفعول به، والجملة الفعلية جواب إِذا لا محل لها، وإِذا ومدخولها كلام مستأنف كالجملة الفعلية قبله، لا محل له مثلها. هذا؛ ويعتبر الأخفش في مثل هذه الآية حَتَّى جارة ل: إِذا، وقد رده ابن هشام في المغني، وعلى قول الأخفش فهي متعلقة مع مجرورها بالفعل (انطلقا) وعلى الأول: فالوقف على انطلقا ثم يستأنف ما بعده.
قالَ: ماض، وفاعله يعود إلى موسى. الهمزة: حرف استفهام إنكاري. (خرقتها) : فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. لِتُغْرِقَ: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد لام التعليل، ويقرأ الفعل بتشديد الراء وتخفيفها، والفاعل مستتر تقديره:"أنت". أَهْلَها: مفعول به، ويقرأ:
(ليغرق أهلها) فيكون فاعلا، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. لَقَدْ: اللام:
واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: واللّه. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.
جِئْتَ: فعل، وفاعل. شَيْئًا: مفعول به، وأجيز اعتباره مفعولا مطلقا؛ أي: مجيئا إمرا، والأول: أقوى. إِمْرًا: صفة شيئا، وجملة: لَقَدْ جِئْتَ ... إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول.
[سورة الكهف (18) : آية 72]
الإعراب: قالَ: ماض، والفاعل يعود إلى الخضر. أَلَمْ: الهمزة: حرف استفهام، وتقرير. (لم) : حرف جازم. أَقُلْ: مضارع مجزوم ب: (لم) ، والفاعل مستتر تقديره:"أنا"، والجملة الاسمية: إِنَّكَ لَنْ ... إلخ في محل نصب مقول القول. وانظر الإعراب بكامله في الآية رقم [67] وجملة: أَلَمْ أَقُلْ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
[سورة الكهف (18) : آية 73]
الشرح: قالَ أي: موسى عليه السّلام. لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ أي: بسبب نسياني وصيتك. وقيل: معناه: بما تركت من عهدك، ووصيتك أول مرة، وفيه دليل على أنّ النسيان لا يقتضي المؤاخذة، وأنه لا يدخل تحت التكليف. وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا أي: لا تكلفني مشقة، ولا تضيق عليّ أمري، ولا تعسر عليّ متابعتك، ويسرها بالإغضاء عما ترى مني. وانظر (النسيان) في الآية رقم [24] وعُسْرًا يقرأ بضمتين، وبضم وسكون. وانظر رُحْمًا في الآية رقم [81] الآتية.