فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 286

في ضياع، وانظر: شاءَ في الآية رقم [18/ 5] . وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ أي: تتركون أصنامكم في حين نزول البلاء لعلمكم أنها لا تضر ولا تنفع، وهو يفيد: أن تركهم الأصنام في ساعات البلاء بمنزلة من قد نسيها. وانظر «النسيان» في الآية رقم [14] المائدة.

الإعراب: بَلْ: حرف إضراب وانتقال. إِيَّاهُ: ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم. تَدْعُونَ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ فهي مثلها في محل نصب، وهذا أقوى وأولى من الاستئناف. (يكشف) : مضارع، وفاعله يعود إلى اللَّهِ. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. تَدْعُونَ: فعل وفاعل، والمفعول محذوف، التقدير: تدعونه. إِلَيْهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا ب: إِلَيْهِ والجملة الفعلية: (يكشف ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها. إِنْ: حرف شرط جازم. شاءَ: فعل الشرط، والفاعل يعود إلى: اللَّهِ، والمفعول به محذوف والجملة الفعلية: لا محل لها كما رأيت في الآية السابقة، وجواب الشرط محذوف، والجملة الفعلية: «فهو يكشف» : معطوفة على ما قبلها. (تنسون) : فعل وفاعل. ما: تحتمل الموصولة والموصوفة، وهي مفعول به، والجملة الفعلية صلة ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: ما تشركونه مع اللّه في العبادة، وجملة: وَتَنْسَوْنَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، والجملة الشرطية معترضة بين المتعاطفين.

[سورة الأنعام (6) : آية 42]

الشرح: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا ... إلخ: يبين اللّه في هذه الآية الكريمة أنه أرسل قبل نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم رسلا إلى الأمم السابقة، فكذبوهم، ولم يؤمنوا بما جاؤوهم به، فانتقم اللّه منهم بأن أصابهم بأنواع البلاء ليرجعوا، فلم يرجعوا إلى رشدهم. وتلك هي سنة اللّه في الأولين، وتلك سنته في الاخرين. وفيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم. هذا؛ وبِالْبَأْساءِ: الفقر الشديد، وقيل: هو الجوع، وهي مؤنث البؤس الذي هو الشدة والمكروه. والضراء: الأمراض والافات على اختلاف أنواعها.

هذا؛ وقد قال البيضاوي: وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما، ولكن، إذا عرفت أن البؤسى تأنيث البؤس، وأن الباء فتحت، ومدت الألف بالبأساء، عرفت أن لها مذكرا. ولا تنس أن البؤسى ضد النعمى، وأن البأساء ضد النعماء. يَتَضَرَّعُونَ: يخضعون ويتوبون؛ إذ التضرع: التخشع والتذلل والانقياد، وترك التمرد. والترجي في الآية إنما هو بحسب عقول البشر، وإلا فاللّه لا يحصل منه ترج ورجاء لشيء من عباده. وانظر (نا) في الآية رقم [6/ 7] فإنه جيد.

الإعراب: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ: انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [34] ولا تنس أن المفعول محذوف، التقدير: أرسلنا رسلا. مِنْ: حرف جر صلة. قَبْلِكَ: ظرف زمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت