فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 344
شيء معتد به، هذا؛ وحقيقة الخرص ما يقال عن ظن وتخمين، ومنه: خرص التمر، والعنب على شجرهما، وهو معروف في مبحث الزكاة في الفقه الإسلامي.
الإعراب: أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ: انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [55] . وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. يَتَّبِعُ: مضارع.
الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة: يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، صلة الموصول لا محل لها. شُرَكاءَ: مفعول يَتَّبِعُ، ومفعول: يَدْعُونَ محذوف تقديره: (يدعون من دون اللّه أصناما) : هذا؛ وجوز اعتبار (ما) استفهامية مفعولا مقدما للفعل بعدها، هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) موصولة معطوفة على (من) كأنه قيل: وللّه ما يتبعه الذين يدعون من دون اللّه شركاء، أي: وله شركاؤهم، كما أجيز اعتبارها موصولة أيضا في محل رفع مبتدأ، والجملة بعدها صلتها، والعائد محذوف، والخبر محذوف أيضا، وتقدير الكلام: والذي يتبعه الذين يدعون من دون اللّه باطل لا أصل له. انتهى. جمل نقلا من هنا وهناك وقد تصرفت فيه. والجملة الفعلية أو الاسمية مستأنفة على ثلاثة أوجه ومعطوفة على اعتبار (ما) مبتدأ. تأمل جيدا. إِنَ: حرف نفي. يَتَّبِعُونَ: مضارع مرفوع، والواو فاعله، أَلا: حرف حصر.
الظَّنَ: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. وَإِنْ: الواو: حرف عطف.
(إن) : حرف نفي. هُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أَلا: حرف حصر، وجملة: يَخْرُصُونَ: في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، ومؤكدة لها لا محل لها مثلها.
[سورة يونس (10) : آية 67]
الشرح: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ أي: مع أزواجكم، وأولادكم، ليزول التعب، والكلال، والسكون: الهدوء بعد اضطراب واستقرار بعد حركة. وَالنَّهارَ مُبْصِرًا أي: مضيئا لتهتدوا به في قضاء حوائجكم، والمبصر: الذي يبصر، والنهار يبصر فيه، وإنما قال: مُبْصِرًا تجوزا، وتوسعا على عادة العرب في قولهم: ليل قائم، ونهار صائم، وقال قطرب: يقال: أظلم الليل، أي: صار ذا ظلمة، وأضاء النهار، وأبصر، أي: صار ذا ضياء، وبصر. انتهى. قرطبي بتصرف. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أي: علامات ودلالات على قدرة اللّه تعالى. لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ: سماع تدبر، وتعقل، واعتبار، فيعلمون بذلك: أن الذي خلق هذه الأشياء كلها هو الإله المعبود، المنفرد بالوحدانية في الوجود.
هذا؛ والليل واحد بمعنى الجمع، واحدته: ليلة، مثل: تمر، وتمرة، وقد جمع على (ليال) ، فزادوا فيه الياء على غير قياس، ونظيره: أهل وأهال، والليل الشرعي من غروب