فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 451

الإعراب: اتَّبِعُوا: فعل أمر مبني على حذف النون؛ لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف هي الألف الفارقة بين واو العلة، وواو الضمير. وانظر إعراب:

اسْجُدُوا في الآية رقم [11] الاتية. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. أُنْزِلَ: ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى: ما، وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة: ما، أو صفتها. إِلَيْكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ رَبِّكُمْ: متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر، ومِنْ بيان لما أبهم في: ما وجملة: اتَّبِعُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها. (لا) : ناهية جازمة. تَتَّبِعُوا: مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. مِنْ دُونِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من:

أَوْلِياءَ، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة ... إلخ، والهاء في محل جر بالإضافة. أَوْلِياءَ: مفعول به، وجملة: وَلا تَتَّبِعُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ لقد ذكر ابن هشام في مغني اللبيب في هذه الجملة، وأمثالها إعرابا، فأنا أنقله لك باختصار فقال- رحمه اللّه تعالى-: ما: محتملة لثلاثة أوجه:

أحدها: الزيادة، فتكون لمجرد تقوية الكلام، فتكون حرفا باتفاق، وقَلِيلًا في معنى النفي، وإما لإفادة التقليل مثلها في (أكلت أكلا ما) وعلى هذا فيكون تقليلا بعد تقليل.

الوجه الثاني: النفي، وقَلِيلًا نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف، أي: تذكرا قليلا، أو زمنا قليلا.

الثالث: أن تكون مصدرية، وهي وصلتها فاعل ب: قَلِيلًا، وقَلِيلًا حال معمول لمحذوف دل عليه المعنى، أي: «تذكروا، فأخروا قليلا تذكرهم» . أجازه ابن الحاجب، ورجح معناه على غيره. انتهى بتصرف كبير، ولم يذكر إعراب: قَلِيلًا على الوجه الأول. وذكر سليمان الجمل الوجه الأول، واعتبر: قَلِيلًا نعتا لمصدر محذوف، مثل اعتباره في الوجه الثاني. وذكر أبو البقاء الثاني، وقال: التقدير: فما يتذكرون قليلا، ولا كثيرا، وجملة: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تعليلية لا محل لها من الإعراب. وهذا الإعراب مأخوذ من إعراب ابن هشام لقوله تعالى: فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ وهي الآية رقم [88] من سورة (البقرة) .

[سورة الأعراف (7) : آية 4]

الشرح: قَرْيَةٍ: انظر الآية رقم [123] (الأنعام) . أَهْلَكْناها: أهلكنا أهلها، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. فَجاءَها: فجاء أهلها. وهذا الفعل يستعمل لازما إن كان بمعنى: حضر، وأقبل، ومتعديا إن كان بمعنى: وصل، وبلغ. فمن الأول قوله تعالى: إِذا جاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت