تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 433
الآية رقم [1] إن أردت الزيادة. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من (أَيُّهَا) ، وجملة: آمَنُوا مع المتعلّق المحذوف صلة الموصول، لا محلّ لها. لا: ناهية جازمة. تَأْكُلُوا: فعل مضارع مجزوم ب لا وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها.
أَمْوالَكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. بَيْنَكُمْ: ظرف مكان متعلّق بما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. بِالْباطِلِ: متعلّقان بالفعل قبلهما أيضا.
إِلَّا: أداة استثناء منقطع بمعنى: لكن. أَنْ: حرف مصدري، ونصب. تَكُونَ: فعل مضارع منصوب ب أَنْ. تِجارَةً: يقرأ بالنصب على اعتبار الفعل ناقصا، فيكون اسمه محذوفا، التقدير: إلا أن تكون المعاملة تجارة. ويقرأ بالرفع على اعتبار الفعل تامّا بمعنى: إلا أن تقع تجارة، أو: إلا أن توجد تجارة، مثل قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [281] : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ، وقال الشاعر: [الطويل]
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
وأَنْ تَكُونَ: في تأويل مصدر في محل نصب على الاستثناء المنقطع من: أَمْوالَكُمْ؛ لأنّ التجارة ليست من جنس الأموال المنهي عن أكلها. عَنْ تَراضٍ: متعلّقان بمحذوف صفة:
تِجارَةً وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. مِنْكُمْ: جار ومجرور متعلّقان ب تَراضٍ. وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: إعراب هذه الجملة مثل ما قبلها، وهي معطوفة عليها. أَنْ: حرف مشبه بالفعل ... إلخ وإعرابها ظاهر.
[سورة النساء (4) : آية 30]
الشرح: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي: ما سبق ذكره من قتل النفس المحرّمة؛ لأنّ الضمير يعود إلى أقرب مذكور. وقيل: إنّه يعود إلى قتل النفس، وأكل المال بالباطل؛ لأنّهما مذكوران في آية واحدة. وقيل: إنّه يعود إلى كلّ ما نهى اللّه عنه من أول السّورة إلى هنا. عُدْوانًا وَظُلْمًا العدوان: تجاوز الحد، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وقيّد الوعيد بذكر العدوان والظلم؛ ليخرج منه فعل السّهو، والخطأ، وعطف (ظُلْمًا) على ما قبله من تقارب معانيهما لاختلاف ألفاظهما، فهو من باب الترادف، كما قال عديّ بن زيد العبادي- وهو الشاهد رقم [666] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الوافر]
وقدّمت الأديم لراهشيه ... وَألفى قولها كذبا ومينا