فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 668

فعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون «1» الدّنيا بالدّين، يلبسون للنّاس جلود الضّأن من اللّين، ألسنتهم أحلى من السّكّر، وقلوبهم قلوب الذّئاب» يقول اللّه عزّ وجل: «أبي يغترّون، أم عليّ يجترئون؟! فبي حلفت:

لأبعثنّ على أولئك منهم فتنة تدع الحليم حيرانا!». رواه الترمذيّ برقم [2406] والأحاديث في ذلك كثيرة مسطورة.

الإعراب: إِلَّا: أداة استثناء. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من: الْمُنافِقِينَ أو: من الضمير المجرور محلّا باللام، أو هو في محل رفع مبتدأ. تابُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، التقدير: تابوا من النفاق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والجملتان بعدها معطوفتان عليها. بِاللَّهِ: متعلقان بما قبلهما. دِينَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. لِلَّهِ: متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: دِينَهُمْ.

(أولئك) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. مَعَ: ظرف مكان متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ. ومَعَ: مضاف، والْمُؤْمِنِينَ مضاف إليه مجرور ... إلخ، والجملة الاسمية مستأنفة على الوجه الأول في: الَّذِينَ وفي محل رفع خبره على اعتباره مبتدأ، وزيدت الفاء في خبره؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم، ومضمون الجملة الاسمية: الَّذِينَ ... إلخ مستثنى من الكلام السّابق، واعتبار المفرد الموصول مستثنى من الكلام السابق يجعل الجملة الاسمية: (أولئك ... ) إلخ غير مرتبطة بما قبلها إعرابا مع كونها مرتبطة بها معنى، وانظر الآية رقم [160] من سورة (البقرة) .

وَسَوْفَ: الواو: حرف استئناف. (سَوْفَ) : حرف تسويف، واستقبال. يُؤْتِ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل. اللَّهُ: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به أول منصوب ... إلخ. أَجْرًا: مفعول به ثان.

عَظِيمًا: صفة له.

[سورة النساء (4) : آية 147]

الشرح: ما يَفْعَلُ اللَّهُ ... إلخ؛ أي: لا غاية للّه في عذابكم؛ لأنّه لا يشفي غيظا، ولا يدفع ضرّا، ولا يجلب نفعا، فهو الغني المتعالي عن النّفع، والضرّ، وهذا إن شكرتم، وآمنتم،

(1) أي: يطلبون الدنيا بعمل الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت