تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 202
الإعراب: اسْتَغْفِرْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» ، ومفعوله محذوف، لَهُمْ:
متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، أَوْ: حرف عطف.
لا: ناهية جازمة. تَسْتَغْفِرْ: مضارع مجزوم ب لا الناهية، والفاعل مستتر تقديره:
«أنت» ، ومفعوله محذوف. لَهُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها، والكلام خبر كما ذكرته في الشرح، وإن كان لفظه إنشاء. إِنْ: حرف شرط جازم. تَسْتَغْفِرْ: مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ، ومفعوله محذوف أيضا، لَهُمْ: متعلقان به. سَبْعِينَ: نائب مفعول مطلق، أو هو ظرف زمان، منصوب على الاعتبارين، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. مَرَّةً: تمييز، وجملة: تَسْتَغْفِرْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:
لأنها جملة شرط غير ظرفي. فَلَنْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لن) : حرف نفي ونصب واستقبال. يَغْفِرَ: مضارع منصوب ب (لن) . اللَّهُ: فاعله، ومفعوله محذوف. لَهُمْ:
متعلقان به، وجملة: فَلَنْ يَغْفِرَ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وإِنْ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام: للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. بِأَنَّهُمْ: الباء: حرف جر، (أنهم) : حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها.
كَفَرُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق: بِاللَّهِ: متعلقان به. وَرَسُولِهِ: معطوف على ما قبله، والهاء: في محل جر بالإضافة، وجملة: كَفَرُوا ... إلخ في محل رفع خبر (أن) ، وَ (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ذلِكَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [20] والجملة الاسمية مستأنفة.
[سورة التوبة (9) : آية 81]
الشرح: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ أي: فرح المتخلفون من المنافقين عن غزوة تبوك والخروج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، بقعودهم في المدينة، والمخلف: المتروك، أي: خلفهم اللّه وثبط هممهم، أو خلفهم رسول اللّه والمؤمنون لما علموا تثاقلهم. قولان، هذا؛ وقرئ: (خلف رسول اللّه) ، وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: انظر شرح هذه الكلمات في الآية رقم [72] من سورة (الأنفال) . وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ أي: قال المنافقون بعضهم لبعض:
لا تخرجوا مع رسول اللّه في غزوة تبوك لأن الوقت وقت حر، وقد رد اللّه عليهم بما قاله