فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 216

فأضلوهم السبيلا. وانظر العقل في الآية رقم [75] البقرة، وانظر ما كانوا يفعلون من تحليل، أو تحريم في سورة (الأنعام) الآية رقم [135] وما بعدها.

الإعراب: ما: نافية. جَعَلَ: ماض، فيجوز أن يكون بمعنى: سمى فيتعدى إلى مفعولين، أحدهما محذوف، التقدير: ما سمى اللّه حيوانا بحيرة، ويجوز أن يكون بمعنى شرع، ووضع، فيتعدى إلى مفعول واحد فقط. اللَّهُ: فاعله. مِنْ: حرف جر صلة. بَحِيرَةٍ: مفعول به على نحو ما رأيت منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية: ما جَعَلَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. (لا) : زائدة لتأكيد النفي. سائِبَةٍ، وَصِيلَةٍ: معطوفان على لفظ: بَحِيرَةٍ، وأيضا:

حامٍ: معطوف عليه، فهو مجرور لفظا، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. (لكنّ) : حرف مشبه بالفعل. الَّذِينَ: اسمها، وجملة: كَفَرُوا: صلة الموصول لا محل لها، والجملة الفعلية: يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ في محل رفع خبر لكن، والجملة الاسمية: وَلكِنَّ ... إلخ معطوفة على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها مثلها. (أكثرهم) :

مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: لا يَعْقِلُونَ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة، أو مستأنفة، لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 104]

الشرح: قِيلَ لَهُمْ: قيل لعوامهم المعبر عنهم بالأكثر في قوله: وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ.

ما أَنْزَلَ اللَّهُ أي: القرآن الذي فيه الهدى والنور. وَإِلَى الرَّسُولِ: إلى حكمه، وانظر شرحه في الآية رقم [84] . حَسْبُنا: كافينا. وانظر شرحه في الآية رقم [63] (الأنفال) . ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا. هذا؛ وقد قال جل ذكره عنهم في الآية رقم [170] (البقرة) : ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا وقال هنا: لا يَعْلَمُونَ وهناك: لا يَعْقِلُونَ للتفنن، أي ارتكاب فنون، وأساليب من التعبير.

انتهى. جمل. وهذا مما يستحسن لا ريب في ذلك. والذي وجدوا عليه آباءهم هو عبادة الأوثان، وتحريم السوائب، وغيرها، وهم قلدوا آبائهم لاعتقادهم: أنهم كانوا خيرا منهم، وأعلم، ولذا رد اللّه عليهم. وبيّن لهم أن آباءهم كانوا لا يعلمون شيئا من أمر الدين وَلا يَهْتَدُونَ إلى حق وصواب.

بعد هذا خذ إعلال، وشرح ما يلي. قِيلَ: أصله: قول بضم القاف، وكسر الواو، فنقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب حركتها، فصار (قول) بكسر القاف، وسكون الواو، ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار قِيلَ: وانظر القول في الآية رقم [26] من سورة (البقرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت