فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 247
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانَ، التقدير: ما كان اللّه مريدا لإضلال قوم، والجملة الفعلية هذه معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين.
يُبَيِّنَ: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد حَتَّى. والفاعل يعود إلى اللّه. لَهُمْ:
متعلقان بالفعل قبلهما. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة. فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: حتى يبين لهم الذي أو شيئا يتقونه، وَ «أن» المضمرة والفعل: يُبَيِّنَ في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يضل) . كانَ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهُ:
اسمها. بِكُلِ: متعلقان ب عَلِيمٌ بعدها، وبِكُلِ: مضاف، وشَيْءٍ: مضاف إليه.
عَلِيمٌ: خبر كانَ والجملة الاسمية: كانَ اللَّهُ ... إلخ تعليل، أو مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين.
[سورة التوبة (9) : آية 116]
الشرح: لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: فهو يتصرف فيهما كيف يشاء. يُحْيِي وَيُمِيتُ:
الإحياء. يكون بالخلق والإيجاد الظاهرين، ويكون الإحياء بالإيمان على سبيل الاستعارة التبعية، وقل مثله في الإماتة، وانظر الآية رقم [122] من سورة (الأنعام) . تجد ما يسرك. مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ: انظر الآية رقم [74] .
قال البيضاوي: لما منعهم عن الاستغفار للمشركين، وإن كانوا أولي قربى، وتضمن ذلك وجوب التبري منهم رأسا، بين لهم أن اللّه مالك كل موجود، ومتولي أمره، والغالب عليه، ولا يتأتى لهم ولاية، ولا نصرة إلا منه، ليتوجهوا بقلوبهم إليه، ويتبرؤوا مما عداه، حتى لا يبقى لهم مقصود فيما يأتون ويتركون سواه. انتهى. بتصرف بسيط.
الإعراب: إِنَ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها، اللَّهَ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مُلْكُ: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، والسَّماواتِ: مضاف إليه. ووَ الْأَرْضِ: معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: لَهُ مُلْكُ ... إلخ في محل رفع خبر إِنَّ، والجملة الاسمية:
إِنَّ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. يُحْيِي: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء والفاعل يعود إلى اللَّهَ. والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل إِنَّ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور في اللَّهَ. وجملة: وَيُمِيتُ معطوفة على الوجهين المعتبرين فيها وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ: انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [74] والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.