فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 467

عاما، ولدى مراجعة قصص الأنبياء للثعلبي وجدت: أن ما قاله الخازن موافق لما قاله الثعلبي، واللّه أعلم بحقيقة ذلك، ولم يذكر النجار شيئا من ذلك.

روي أن صالحا- عليه السّلام- قال لهم: يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام، فتصبحون في اليوم الأول، ووجوهكم مصفرة، وفي اليوم الثاني محمرة، وفي اليوم الثالث مسودة، فكان كما قال، وأتاهم العذاب في اليوم الرابع.

الإعراب: فَعَقَرُوها: ماض وفاعله ومفعوله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.

(قال) : ماض، وفاعله يعود إلى صالح عليه السّلام. تَمَتَّعُوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. فِي دارِكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، ثَلاثَةَ: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وثَلاثَةَ: مضاف، وأَيَّامٍ: مضاف إليه، وجملة: تَمَتَّعُوا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: (قال ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. وَعْدٌ: خبر المبتدأ.

غَيْرُ: صفة له، وغَيْرُ: مضاف، ومَكْذُوبٍ: مضاف إليه، والجملة الاسمية:

ذلِكَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة هود (11) : آية 66]

الشرح: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا: انظر مثل هذا في الآية رقم [58] وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أي: ونجيناهم من خزي يومئذ، هذا؛ والخزي الذل، والفضيحة، والمراد به ما لحق قوم صالح- عليه السّلام- من العذاب الدنيوي، وانظر الآية [78] الآتية، هذا؛ ويقرأ يَوْمِئِذٍ بكسر الميم على الإعراب، ويقرأ بفتح الميم على البناء لاكتساب المضاف البناء من المضاف إليه، ومثل الآية الكريمة قول النابغة الذبياني: [الطويل]

على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... فقلت: ألمّا أصح، والشّيب وازع؟

هذا؛ وتنوين (إذ) عوض عن جملة محذوفة تضاف (إذ) إليها في الأصل، فإن الأصل: (يوم إذ نزل بهم العذاب الأليم والعقاب الشديد) ، فحذفت الجملة الفعلية، وعوض عنها التنوين، وكسرت (إذ) لالتقاء الساكنين، كما كسرت (صه) وَ (مه) عند تنوينهما، وقل مثل ذلك في حينئذ وساعتئذ ونحوهما. إِنَّ رَبَّكَ: خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ويعم كل عاقل إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت