تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 670
جواب الشرط محذوفا؛ فالجملة الفعلية مفيدة للتعليل، لا محل لها، ويكون التقدير: وإن يكذبوك؛ فلا تحزن؛ لأنه قد كذب ... إلخ.
جاءَتْهُمْ: ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والهاء مفعول به. رُسُلُهُمْ: فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. بِالْبَيِّناتِ: متعلقان بمحذوف حال من: رُسُلُهُمْ، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: جاءَتْهُمْ ... إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، والرابط: الضمير فقط، وهي على إضمار:"قد"قبلها. وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ: معطوفان على: بِالْبَيِّناتِ. الْمُنِيرِ: صفة (الكتاب) ، وَ (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
[سورة فاطر (35) : آية 26]
الشرح: ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا: عاقبتهم عقابا شديدا، كما قال تعالى في سورة (القمر) :
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ: استفهام معناه التعجب؛ أي: فانظر كيف كان عقابي لهؤلاء المكذبين، وكذلك أفعل بكفار قريش، فما لكفار قريش لا يهتدون، ولا يرتدعون عما هم عليه من الكفر، والعصيان، والطغيان؟! هذا؛ وقد قرئ: (نكيري) بإثبات الياء أيضا، ومثلها الآية رقم [45] من سورة (سبأ) . والآية رقم [44] من سورة (الحج) ، وانظر شرح ثُمَ في الآية رقم [11] من سورة (الروم) ، وشرح الكفر في الآية رقم [34] منها أيضا.
الإعراب: ثُمَّ: حرف عطف. أَخَذْتُ: فعل، وفاعل. الَّذِينَ: مفعول به، وجملة:
كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: أَخَذْتُ ... إلخ معطوفة على جملة جاءَتْهُمْ ... إلخ فهي في محل نصب حال مثلها. فَكَيْفَ: الفاء: حرف عطف.
(كيف) : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كانَ تقدم عليها، وعلى اسمها.
كانَ: فعل ماض ناقص. نَكِيرِ: اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة، وجملة: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة.
[سورة فاطر (35) : آية 27]
الشرح: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً: انظر الآية رقم [24] من سورة (الروم) ففيها الكفاية. فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوانُها: أجناسها، أو أصنافها على أن كلّا منها ذو أصناف