فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 736

ماض، والفاعل يعود إلى الرَّحْمنُ. لَهُ: متعلقان به. قَوْلًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. تأمل، وتدبر.

[سورة طه (20) : آية 110]

الشرح: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ... إلخ: الفاعل يعود إلى الرَّحْمنُ والضمير المجموع يعود إلى المتبعين إلى الداعي، وهم جميع الخلق، والمعنى: يعلم الرحمن ما بين أيديهم من أمور الآخرة، وَما خَلْفَهُمْ أي: وما خلفوه من أمور الدنيا. أو المعنى: يعلم ما قدموا من الأعمال الصالحة، وما تركوا خلفهم من الأموال، وحطام الدنيا، وغير ذلك. وانظر الآية رقم [64] من سورة (مريم) عليهاالسّلام ورقم [76] من سورة (الحج) . وَلا يُحِيطُونَ بِهِ: الضمير يعود إلى (اللّه) ، أو يعود إلى معلومات اللّه، أو يعود إلى ما والمعنى: إن العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما.

الإعراب: يَعْلَمُ: مضارع، والفاعل يعود إلى الرَّحْمنُ. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. بَيْنَ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، وبَيْنَ: مضاف، وأَيْدِيهِمْ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل، والهاء في محل جر بالإضافة. وَما: معطوفة على ما قبلها. خَلْفَهُمْ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ما والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: يَعْلَمُ ... إلخ في محل نصب حال من الرَّحْمنُ والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة، لا محل لها. وَلا: الواو: حرف عطف. لا: نافية. يُحِيطُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله. بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان ب: عِلْمًا بعدهما. عِلْمًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.

[سورة طه (20) : آية 111]

الشرح: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ: ذلت، وخضعت، ومنه قيل للأسير: عان؛ أي: ذليل خاضع لما يراد منه. قال أمية بن أبي الصلت: [الطويل]

مليك على عرش السّماء مهيمن ... لعزّته تعنو الوجوه وتسجد

والمراد: بالوجوه: أصحابها، وإنما خص الوجوه بالذكر؛ لأن آثار الذل، والخضوع إنما تبين في الوجوه، وهذا يكون يوم القيامة؛ حيث الملك، والقهر للّه وحده. وقيل: المراد بذلك:

المجرمون، والأصح: أن المراد جميع بني آدم، ويؤيده: وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا أي: خاب وخسر من أشرك باللّه. وأيضا: من حمل مظالم العباد التي تحمّلها في الدنيا بدليل الآية التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت