فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 285

السراج والفارسي وابن جني وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني، وجملة: كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية على القول بحرفية (لمّا) : وهي في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، ومتعلقة بالجواب. مَرَّ: ماض، والفاعل يعود إلى الْإِنْسانَ، والجملة الفعلية جواب (لمّا) لا محل لها. كَأَنْ: حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: كأنه. لَمْ: حرف نفي وقلب وجزم. يَدْعُنا: مضارع مجزوم ب لَمْ. وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها، وَ (نا) : مفعول به، والفاعل يعود إلى الْإِنْسانَ. إِلى ضُرٍّ: متعلقان بالفعل قبلهما. مَسَّهُ: ماض، والفاعل يعود إلى الضُّرُّ. والهاء: مفعول به، والجملة الفعلية صفة: الضُّرُّ. وجملة: لَمْ يَدْعُنا ...

إلخ في محل رفع خبر كَأَنْ. والجملة الاسمية: كَأَنْ ... إلخ. في محل نصب حال من فاعل مَرَّ المستتر. وَ (لما) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. كَذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله الفعل بعده، وتقدير الكلام: زين للمسرفين ما كانوا يعملون تزيينا كائنا مثل ذلك التزيين الذي فعله الذي أصابه الضر حين يتوجه إلى اللّه بالدعاء، واللام: للبعد، والكاف: حرف خطاب. زُيِّنَ: ماض مبني للمجهول.

لِلْمُسْرِفِينَ: متعلقان بالفعل قبلهما. قائِمًا: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية بعدها صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: زين للمسرفين الذي، أو شيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبار قائِمًا مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع نائب فاعل، التقدير:

زين للمسرفين عملهم. كانُوا: ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: يَعْمَلُونَ خبر كان.

[سورة يونس (10) : آية 13]

الشرح: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا: خطاب لأهل مكة، وبيان لهم بأن اللّه أهلك من قبلهم من الأمم السابقة بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك، والخروج عن طاعة اللّه تعالى. وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي: بالمعجزات الواضحات، والبراهين الساطعات. وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا أي: وما استقام لهم أن يؤمنوا لعدم استعدادهم، وخذلان اللّه لهم، وعلمه الأزلي بأنهم يموتون على الكفر، وبأنهم لو خيروا؛ لما اختاروا غير الكفر. كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ: انظر الإعراب لتقدير الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت