فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 751

[سورة طه (20) : آية 125]

الشرح: قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى أي: بأي: ذنب عاقبتني بالعمى. وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا أي: في الدنيا، وكأنه يظن أن لا ذنب له. هذا؛ والتعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه، وقد نوهت بذلك فيما مضى. وانظر شرح رَبِ في الآية رقم [3] من سورة (مريم) ، وشرح لِمَ في الآية رقم [42] منها.

الإعراب: قالَ: ماض، وفاعله يعود إلى آدَمُ عليه السّلام. رَبِّ: منادى حذفت منه أداة النداء. وانظر الآية رقم [25] لِمَ: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، (ما) : اسم استفهام مبني على السكون، وهو الألف المحذوفة للفرق بين الخبر، والاستخبار. حَشَرْتَنِي: فعل، وفاعل، ومفعول به، والنون للوقاية. أَعْمى: حال من ياء المتكلم منصوب ... إلخ، والجملة الفعلية، والندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول. وَقَدْ: الواو: واو الحال.

(قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. كُنْتُ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. بَصِيرًا: خبره، وجملة: وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا في محل نصب حال ثانية من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة طه (20) : آية 126]

الشرح: قالَ أي: اللّه. كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا أي: الدلالات واضحة نيرة على وحدانيتنا وقدرتنا. فَنَسِيتَها أي: أهملتها، وأعرضت عنها، ولم تنظر فيها نظر تبصر، واعتبار. وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى أي: تترك في النار، أو تنسى من الرحمة، ولا تنسى من العذاب. وينبغي أن تعلم أنّ الكلام والخطاب مع آدم، والمراد: ذريته فردا فردا إلى يوم القيامة؛ كيف لا وقد قال تعالى:

ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى.

هذا؛ والتعبير ب: تُنْسى لمشاكلة (نسيتها) فاللّه لا يقع منه نسيان لشيء أبدا لا في الدنيا، ولا في الآخرة، وهذه المشاكلة نبهت عليها كثيرا في محالها، بعد هذا انظر (نا) في الآية رقم [49] من سورة (مريم) عليهاالسّلام. وانظر (النسيان) في الآية رقم [24] من سورة (الكهف) ، وشرح: الْيَوْمَ في الآية رقم [14] من سورة (الإسراء) .

الإعراب: قالَ: ماض، وفاعله يعود إلى (اللّه) كَذلِكَ الكاف: حرف تشبيه وجر. (ذا) :

اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: الأمر كذلك، أو هما متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده، التقدير: قال: أتتك آياتنا إتيانا مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت