فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 192

به. ما: مصدرية. ظُلِمُوا: ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، وما والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة بَعْدِ إليه، التقدير: من بعد ظلمهم.

لَنُبَوِّئَنَّهُمْ: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف. (نبوئنهم) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» ، والهاء مفعول به أول. فِي الدُّنْيا: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من حسنة، كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا، على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها؛ صار حالا» حَسَنَةً: مفعول به ثان، وجملة: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ: جواب القسم المقدر، والقسم وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَالَّذِينَ هاجَرُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

هذا؛ ووقوع الجملة القسمية خبرا للمبتدأ قاله ابن مالك، ومنعه ثعلب، ومثل الآية الكريمة الآية رقم [7] من سورة (العنكبوت) ، ومثل ذلك قول الشاعر، وهو الشاهد [765] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الكامل]

جشأت فقلت اللّذ خشيت ليأتين ... وَإذا أتاك فلات حين مناص

انظر هذا الشاهد وما ذكرته تبعا له، وما نقلته عن ابن هشام أيضا. وَلَأَجْرُ: الواو:

حرف استئناف. اللام: لام الابتداء: وقيل: الواو، واو الحال. (أجر) : مبتدأ: وهو مضاف، وَ (الآخرة) مضاف إليه. أَكْبَرُ: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وعلى اعتبار الواو، واو الحال فهي في محل نصب حال من الضمير المنصوب، وهذا لا يصح إلا إذا كانت واو الجماعة عائدة عليه. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. كانُوا: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: كانُوا يَعْلَمُونَ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب لَوْ محذوف. انظر الاعتبارين في الشرح، ولَوْ ومدخولها تذييل للكلام السابق، فهو كلام مستأنف لا محل له.

[سورة النحل (16) : آية 42]

الشرح: الَّذِينَ صَبَرُوا: على الشدائد كأذى الكفرة، ومفارقة الأهل، والوطن، وعلى الجهاد، وبذل الأنفس، والأموال في سبيل اللّه، وانظر الآية رقم [22] من سورة (الرعد) . وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ: يفوضون أمورهم إليه وحده.

قال بعضهم: ذكر اللّه الصبر والتوكل في هذه الآية، وهما مبدأ السلوك إلى اللّه تعالى ومنتهاه، أما الصبر، فهو: قهر النفس، وحبسها على أعمال البر، وسائر الطاعات، واحتمال الأذى من الخلق، والصبر عن الشهوات المباحات، والمحرّمات، والصبر على المصائب، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت