فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 489

تكون: إِذا شرطية، ويكون جوابها محذوفا مدلو لا عليه بالنفي المتقدم. قَضَى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. اللَّهُ: فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة:

إِذا إليها. وَرَسُولُهُ: معطوف على ما قبله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

أَمْرًا: مفعول به. كانَ: حرف مصدري، ونصب. يَكُونَ: مضارع ناقص منصوب ب: كانَ. لَهُمُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. الْخِيَرَةُ: اسم يكون مؤخر.

مِنْ أَمْرِهِمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الخيرة، وأَنْ يَكُونَ ... إلخ في تأويل مصدر في محل رفع اسم (كان) مؤخر، وجملة: (ما كان ... ) إلخ مستأنفة، لا محل لها.

وَمَنْ: الواو: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَعْصِ: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره:"هو"، يعود إلى (من) . اللَّهُ: منصوب على التعظيم. وَرَسُولُهُ: الواو: حرف عطف. (رسوله) : معطوف على ما قبله.

فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.

ضَلَّ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) أيضا. ضَلالًا: مفعول مطلق. مُبِينًا: صفة له، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [30] .

[سورة الأحزاب (33) : آية 37]

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)

الشرح: وَإِذْ تَقُولُ: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم. لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ: المراد بضمير الغيبة: زيد بن حارثة- رضي اللّه عنه- أنعم اللّه عليه بالإسلام الذي هو أجل النعم. وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أي: بالإعتاق والتبني، فهو متقلب بنعمة اللّه ونعمة رسوله. أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ: زينب، ولا تطلقها، وذلك حين أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وقال له: إني أريد أن أفارق صاحبتي، فقال له:"مالك؟ أرابك منها شيء؟". قال:

لا واللّه ما رأيت منها إلا خيرا، ولكنها تتعاظم عليّ بشرفها، وتؤذيني بلسانها، فقال له: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ: فلا تطلقها. وَاتَّقِ اللَّهَ: فلا تذمها بنسبتها إلى الكبر، وأذى الزوج.

وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ أي: تخفي في نفسك نكاح زينب إن طلقها زيد، وهو الذي يريد اللّه إظهاره للناس لحكمة يعلمها جلت قدرته ظهرت فيما بعد، وهي إبطال عادة التبني التي كانت شائعة في الجاهلية وصدر الإسلام. وَتَخْشَى النَّاسَ أي: تخاف من لوم الناس وعلى الأخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت