تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 469
الإعراب: وَأَخَذَ: ماض. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. ظَلَمُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، والمفعول محذوف، أي: ظلموا أنفسهم، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. الصَّيْحَةُ: فاعل، ولم يؤنث الفعل للفصل بين الفعل والفاعل، أو لأن الصيحة مؤنث مجازي، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.
(أصبحوا) : ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. فِي دِيارِهِمْ: متعلقان بما بعدهما، والهاء في محل جر بالإضافة. جاثِمِينَ: خبر (أصبح) منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة:
(أصبحوا ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
[سورة هود (11) : آية 68]
الشرح: كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أي: هلكوا عن بكرة أبيهم، كأنهم لم يقيموا في تلك البلاد، ولم يسكنوها، من غني بالمكان: إذا قام فيه وعمره، وَ (المغاني) في اللغة المنازل التي يسكنها الإنسان، قال أبو الطيب المتنبي في شعب بوان: [الوافر]
مغاني الشّعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الرّبيع من الزمان
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ: انظر مثل هذا الكلام في الآية رقم [60] فهو مثله بلا فارق، واللّه الموفق، والمعين، وبه أستعين، وقال الخازن: وهذه القصص قد تقدمت مستوفاة في تفسير سورة (الأعراف) ، فلذا لم يطل الكلام فيها.
الإعراب: كَأَنْ: حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: كأنهم. لَمْ: حرف نفي وقلب وجزم. يَغْنَوْا: مضارع مجزوم ب لَمْ، وعلامة جزمه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. فِيها: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: كَأَنْ، والجملة الاسمية: كَأَنْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة، فالمعنى لا يأباه، والرابط: الضمير فقط، وباقي الإعراب انظره في الآية رقم [60] والكلام مبتدأ، أو مستأنف لا محل له. واللّه أعلم، وأجل، وأكرم.
[سورة هود (11) : آية 69]
الشرح: قال القرطبي: هذه قصة لوط عليه السّلام، وهو ابن عم إبراهيم عليه السّلام لحّا، أي: لازق النسب منه، (و المعروف والمشهور: أنه ابن أخيه هاران، نص على ذلك عبد الوهاب