فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 330

انظر مثله في الآية السابقة. لَئِنْ اللام: موطئة لقسم محذوف. (إن) : حرف شرط جازم.

لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. يَهْدِنِي: مضارع مجزوم ب لَمْ، وهو في محل جزم فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. رَبِّي: فاعل مرفوع، انظر الآية السابقة، وانظر بقية الإعراب وتفصيله في الآية رقم [63] فإنه مثله بلا فارق. والكلام: لَئِنْ ... إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قالَ ... إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، وَ (لما) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله.

[سورة الأنعام (6) : آية 78]

الشرح: فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي: انظر شرح هذا الكلام في الايتين السابقتين. هذا أَكْبَرُ أي: جرما، وضوءا، ونفعا من جميع الكواكب، والقمر. أَفَلَتْ: غابت. يا قَوْمِ: انظر الآية رقم [21/ 5] . إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ أي: باللّه من الأصنام، والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث. هذا؛ وقد ذكّر المبتدأ في الجملة: هذا رَبِّي وهذا أَكْبَرُ وهو اسم الإشارة مع كونه عائدا إلى الشمس، وهي مؤنث لتذكير خبره، وهو: (ربي) :

وصيانة للرب عن شبهة التأنيث، ولهذا قالوا في صفات اللّه تعالى: علام، ولم يقولوا: علامة، وإن كان الثاني أبلغ، تفاديا من علامة التأنيث، وانظر: بَراءَةٌ في الآية رقم [1] من سورة (التوبة) .

الإعراب: فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي انظر إعراب هذا الكلام في الايتين السابقتين. هذا أَكْبَرُ: مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا.

فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ: انظر الايتين السابقتين، وكل ما في هذه الآية معطوف على ما قبله، والاستئناف ممكن. يا قَوْمِ: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [21/ 5] ففيه الكفاية، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول، والجملة الاسمية: إِنِّي بَرِيءٌ في محل نصب مقول القول أيضا. مِمَّا: جار ومجرور متعلقان ب: بَرِيءٌ، وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: من الذي، أو من شيء تشركونه مع اللّه في عبادته، وانظر ما بينات به (من) في الشرح، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (من) ، التقدير: إني بريء من إشراككم. ولعلك تدرك معي: أن هذا أوضح من التقديرين السابقين. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت