فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 701
الإعراب: لكِنِ: حرف استدراك مهمل لا محلّ له. اللَّهُ: مبتدأ. يَشْهَدُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللّه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة ب لكِنِ على الكلام المقدّر قبلها، والذي رأيته في الشّرح. بِما: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. وَ (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة، فهي مبنيّة على السكون في محل جر بالباء. أَنْزَلَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى: اللَّهُ. إِلَيْكَ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: يشهد بالذي، أو: بشيء أنزله إليك، وجملة: أَنْزَلَهُ مفسرة للجملة قبلها، محلّها مثلها، وإن اعتبرتها بدلا منها؛ فلا بأس به. بِعِلْمِهِ: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب، أي:
معلوما بعلمه، أو من الفاعل المستتر؛ أي: عالما به، والهاء في محلّ جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية: وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ معطوفة على الجملة الاسمية السّابقة.
[سورة النساء (4) : آية 167]
الشرح: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أي: جحدوا نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم. وَصَدُّوا منعوا الناس عن الدخول في الإسلام بكتمهم نعت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الموجود في التوراة، وانظر: يَصُدُّونَ في الآية رقم [61] . عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين اللّه الذي ارتضاه للناس، وانظر الآية رقم [74] . قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا انظر الآيتين رقم [60 و 88] .
الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم: إِنَّ. كَفَرُوا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة واو الجماعة؛ التي هي فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. وَصَدُّوا: ماض، وفاعله، ومفعوله محذوف، والجملة معطوفة على ما قبلها. عَنْ سَبِيلِ: متعلقان به، وسَبِيلِ مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه. قَدْ: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ضَلُّوا: ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ضَلالًا: مفعول مطلق. بَعِيدًا: صفة له، والجملة الفعلية: قَدْ ضَلُّوا ... إلخ في محل رفع خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ...
إلخ مبتدأة، أو مستأنفة، لا محلّ لها على الاعتبارين.
[سورة النساء (4) : آية 168]
الشرح: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: مثل سابقه. وَظَلَمُوا أي: ظلموا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بإنكار نبوّته، وظلموا النّاس بصدهم عما فيه صلاحهم في الدنيا، وخلاصهم من عذاب اللّه في الآخرة، وظلموا أنفسهم بإدخالها نار الجحيم، وإذاقتها العذاب الأليم، والمراد: اليهود بلا ريب.