فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 748
لا محل لها مثلها. وَطَفِقا: ماض ناقص، وألف الاثنين اسمه. يَخْصِفانِ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (طفق) . عَلَيْهِما: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ وَرَقِ: متعلقان به أيضا. أو هما متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف، التقدير: ورقا من ورق الجنة، ووَرَقِ مضاف، والْجَنَّةِ: مضاف إليه، وجملة: وَطَفِقا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، وجملة: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ معطوفة أيضا، لا محل لها، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. فَغَوى: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى آدم، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ثُمَّ: حرف عطف. اجْتَباهُ: ماض، ومفعوله. رَبُّهُ: فاعله ... إلخ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. فَتابَ: ماض، وفاعله يعود إلى رَبُّهُ. عَلَيْهِ: متعلقان به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. وَهَدى: ماض، وفاعله يعود إلى ربه، ومفعوله محذوف، التقدير: وهداه.
والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. تأمّل، وتدبّر.
[سورة طه (20) : آية 123]
الشرح: قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعًا أي: من الجنة، أو من السماء. هذا؛ والهبوط:
الإنزال، والانحدار من فوق إلى أسفل على سبيل القهر، والهوان، والاستخفاف، وهو بكسر الباء، وقد تضمّ. هذا؛ وقد قال اللّه تعالى في سورة (الأعراف) رقم [13] : فَاهْبِطْ بالإفراد.
وقال في سورة (البقرة) رقم [36 و 38] : اهْبِطُوا* بالجمع. وقال هنا: اهْبِطا بالتثنية.
والمراد بالأول: إبليس وحده كما هو ظاهر، والمراد بالثاني: آدم وحواء، وإبليس. وقيل:
والحية، والصحيح: أن المراد: آدم وحواء وذريتهما. والمراد بالثالث: آدم وحواء، أو آدم وإبليس، وهو الظاهر. قال البيضاوي: ولما كانا أصل الذرية خاطبهما مخاطبتهم، فقال:
بعضكم لبعض عدو، وهذه العداوة بين آدم وإبليس من جهة، وبين إبليس وذريته من جهة أخرى حتمها اللّه، وقدرها من قديم الأزل، ولا تنس: العداوة التي تقع بين ذرية آدم بسبب المعاش، كما عليه الناس من التجاذب والتحارب والتكالب على حطام الدنيا، وذلك واضح جليّ للعيان.
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً أي: كتاب، ورسول هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، أو المراد جميع الكتب، وجميع الرسل، وهو أليق بالمقام. فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ أي: كتبي، ورسلي الذين أرسلهم لهداية البشر من ذريتك يا آدم. فَلا يَضِلُّ: في الدنيا بالانحراف عن الصراط المستقيم. وَلا يَشْقى: في الآخرة بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم. قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: من