فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 392

متعلقان ب أَخافُ. عَذابَ: مفعول به، وهو مضاف، ويَوْمٍ: مضاف إليه. كَبِيرٍ:

صفة: يَوْمٍ كذا قيل، والصواب: أنه صفة: عَذابَ، فهو منصوب، وجر على الجوار، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة التي جلبها حركة الجوار قبله، وانظر الجر على الجوار في الآية رقم [7] - من سورة (المائدة) - وجملة:

أَخافُ ... إلخ في محل رفع خبر (إن) ، والجملة الاسمية: فَإِنِّي أَخافُ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وإن ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

[سورة هود (11) : آية 4]

الشرح: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أي: يوم القيامة، فيثيب المحسن على إحسانه، ويعاقب المسيء على إساءته. وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: مقتدر لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فهو يعذب الكافرين أشد العذاب.

هذا؛ وَ (شيء) في اللغة عبارة عن كل شيء موجود، إما حسّا كالأجسام، وإما حكما كالأقوال، نحو: قلت شيئا، وجمع الشيء: أشياء غير منصرف، واختلف في علته اختلافا كبيرا، والأقرب ما حكي عن الخليل- رحمه اللّه تعالى-: إن وزنه: شياء وزان حمراء، فاستثقل وجود همزتين في تقدير الاجتماع، فنقلت الأولى إلى أول الكلمة، فبقيت وزان: لفعاء، كما قلبوا أدؤر، فقالوا: آدر وشبهه، وجمع أشياء: أشايا.

الإعراب: إِلَى اللَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مَرْجِعُكُمْ: مبتدأ مؤخر، والكاف: في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر الميمي لفاعله، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

وَهُوَ: الواو: حرف عطف. (هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. عَلى كُلِ: متعلقان ب قَدِيرٌ بعدهما، وكُلِ: مضاف، وشَيْءٍ: مضاف إليه. قَدِيرٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

[سورة هود (11) : آية 5]

الشرح: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أي: يطوون صدورهم على عداوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين، ويقرأ: يَثْنُونَ بقراءات متعددة، وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: يخفون ما في صدورهم من الشحناء، والعداوة، ويظهرون خلافه، والضمير في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت