فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 423

وفاعل، إِنْ: حرف شرط جازم. كُنْتُ: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. عَلى بَيِّنَةٍ: متعلقان بمحذوف خبر (كان) . مِنْ رَبِّي: متعلقان ب بَيِّنَةٍ، أو بمحذوف صفة لها، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها، اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، وجملة: كُنْتُ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجملة: وَآتانِي رَحْمَةً معطوفة على جملة: كُنْتُ ... إلخ لا محل لها مثلها، مِنْ عِنْدِهِ: متعلقان بالفعل: (أتى) ، أو هما متعلقان ب رَحْمَةً، أو بمحذوف صفة لها، والهاء في محل جر بالإضافة، وجواب الشرط محذوف، دل عليه الجملة الاستفهامية الآتية. (عميت) : ماض مبني للمجهول على قراءته بتشديد الميم، وضم العين، ومبني للمعلوم على التخفيف وفتح العين، ونائب الفاعل، أو والفاعل يعود إلى الرحمة، والتاء للتأنيث. عَلَيْكُمْ: متعلقان به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. أَنُلْزِمُكُمُوها: الهمزة: حرف استفهام. (نلزمكموها) : مضارع، والكاف مفعول به أول، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم، فتولدت واو الإشباع، وَ (ها) : مفعول به ثان، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» ، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان ل أَرَأَيْتُمْ، وما بينهما كلام معترض لا محل له، والمفعول الأول محذوف، وانظر الآية رقم [50] من سورة (يونس) إن أردت الزيادة. وَأَنْتُمْ: الواو: واو الحال. (أنتم) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لَها: متعلقان بما بعدهما. يَكْرَهُونَ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو ... إلخ، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: (أنتم ... ) إلخ في محل نصب حال من كاف الخطاب، والرابط: الواو، والضمير.

[سورة هود (11) : آية 29]

الشرح: وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ: على تبليغ الرسالة، فهو مدلول قوله: إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ.

مالًا: جعلا، وانظر شرح المال في الآية رقم [28] من سورة (الأنفال) . إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ: لا أطلب منكم أجرا، وإنما أطلب ثوابي من اللّه تعالى، وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا:

وذلك: أنهم طلبوا من نوح عليه السّلام أن يطرد الذين آمنوا، وهم الأرذلون في زعمهم، وهذا كما طلبت قريش من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يطرد الفقراء من مجلسه، انظر الآية رقم [52] من سورة (الأنعام) .

إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ أي: يوم القيامة، فيخاصمون طاردهم عنده، أو إنهم يلاقونه يوم القيامة، فيفوزون بقربه، وجوده، وإحسانه، فكيف أطردهم؟! وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ أي: عظمة اللّه وقدرته ووحدانيته، وقيل: المعنى: إنكم تجهلون: أن هؤلاء الضعفاء خير منكم عند اللّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت