فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 669

[سورة يوسف (12) : آية 106]

الشرح: نزلت الآية الكريمة في مشركي قريش، كانوا إذا سئلوا من خلق السموات والأرض؟ قالوا: اللّه، ومع ذلك فقد كانوا يعبدون الأوثان والحجارة، وهي تنطبق على النصارى واليهود الذين يعترفون بوجود اللّه، ومع ذلك فقد نسبوا إليه التبني، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا! وأيضا كفرهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقيل: نزلت الآية في المنافقين الذين يؤمنون بألسنتهم، وقلوبهم مفعمة بالكفر، وقيل: معناها أن الناس يدعون اللّه ينجيهم من الهلكة، فإذا أنجاهم قال قائلهم: لو لا فلان، لو لا الطبيب ... إلخ لهلكنا، وقد يقع في هذا القول كثير من المسلمين، ولا حول، ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم.

الإعراب: وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. يُؤْمِنُ: مضارع. أَكْثَرُهُمْ:

فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة. بِاللَّهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. إِلَّا: حرف حصر، وَهُمْ: الواو: واو الحال، والجملة الاسمية: وَهُمْ مُشْرِكُونَ في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، وجملة: وَما يُؤْمِنُ ... إلخ معطوفة على جملة: وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ فهي في محل نصب حال مثلها.

[سورة يوسف (12) : آية 107]

الشرح: أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أي: أفأمن كفار قريش أن تنزل بهم عقوبة تغشاهم وتشملهم؟ قيل: هي الصواعق والقوارع، ومثل الآية في التهديد والوعيد قوله تعالى:

يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أي: يأتيهم يوم القيامة فجأة بدون إنذار، ومن غير سابق علامة. وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أي: بإتيانها غير مستعدين لها، هذا؛ والشعور إدراك الشيء من وجه يدق، ويخفى، مشتق من الشعر لدقته، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته، ودقة معرفته.

الإعراب: أَفَأَمِنُوا: الهمزة: حرف استفهام وإنكار وتوبيخ. الفاء: حرف استئناف.

(أمنوا) : ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق. أَنْ: حرف ناصب. تَأْتِيَهُمْ: مضارع منصوب ب أَنْ، والهاء مفعول به. غاشِيَةٌ: فاعل. مِنْ عَذابِ: متعلقان بمحذوف صفة غاشِيَةٌ، وعَذابِ: مضاف إليه، من إضافة اسم المصدر لفاعله، وأَنْ والمضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به. أَوْ: حرف عطف. تَأْتِيَهُمْ: معطوف على ما قبله منصوب مثله، والهاء مفعول به. السَّاعَةُ: فاعل. بَغْتَةً: حال، بمعنى مباغتة، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت