فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 343

مفعولين، الأول: إِناثًا، والثاني: محذوف، تقديره: أولادا. مِنَ الْمَلائِكَةِ: متعلقان بمحذوف حال من إِناثًا، كان صفة، فلما قدم عليه صار حالا. وقال الجمل نقلا عن السمين: هما المفعول الثاني: قدم على الأول، والأول: أقوى، وجملة: وَاتَّخَذَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي في محل نصب حال من رَبُّكُمْ، والرابط: الواو، والضمير.

ويجب تقدير"قد"قبلها. إِنَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. اللام: هي المزحلقة.

(تقولون) : مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، قَوْلًا: مفعول مطلق. عَظِيمًا: صفة له، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية: إِنَّكُمْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة الإسراء (17) : آية 41]

الشرح: وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ أي: كررنا، والمفعول محذوف؛ أي: كررنا أمثاله ومواعظه، وقصصه، وأخباره، وأوامره تارة من جهة المقدمات العقلية، وتارة من جهة الترغيب والترهيب، وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين. أو المعنى: بينا في هذا القرآن ما يحتاجه الناس في دنياهم من العقائد، والأحكام، والمواعظ، والحلال والحرام، والقصص، والوعد، والوعيد، والمحكم، والمتشابه، والحدود، والأمثال، وغير ذلك، كما قال بعضهم ذاكرا ما اشتمل عليه القرآن الكريم. [الطويل]

حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصّة عظة مثل

هذا؛ وفي (الأنعام) وغيرها نُصَرِّفُ الْآياتِ.* لِيَذَّكَّرُوا: ليتعظوا، وقرئ بالتخفيف هنا وفي سورة (الفرقان) بمعنى: الذكر. وَما يَزِيدُهُمْ أي: التصريف، والتذكير. إِلَّا نُفُورًا: إلا تباعدا عن الحق، وغفلة عن النظر، والاعتبار، وذلك؛ لأنهم اعتقدوا في القرآن: أنه حيلة، أو سحر، أو كهانة، أو شعر.

هذا؛ وزاد، يزيد ضدّ: نقص، ينقص، يكون لازما، كقولك: زاد المال درهما، ويكون متعديا لمفعولين كما في الآية الكريمة، وقولك: زاد اللّه خالدا خيرا، بمعنى: جزاه اللّه خيرا، وأما قولك: زاد المال درهما والبر مدّا، فدرهما، ومدّا: تمييز، ومثله قل في نقص، فمن المتعدي لمفعولين قوله تعالى: ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا.

الإعراب: وَلَقَدْ: الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: واللّه، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم.

هذا؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة، وبعضهم يعتبرها حرف استئناف. ويعتبران الجملة الآتية جوابا لقسم محذوف، ولا أسلمه أبدا؛ لأنه على هذا يكون قد حذف واو القسم، والمقسم به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت