فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 288
الإعراب: فَآتِ: الفاء: هي الفصيحة. (آت) : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره:"أنت". ذَا: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وذَا مضاف، والْقُرْبى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. حَقَّهُ: مفعول به ثان، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: فَآتِ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان الغنى والفقر من اللّه؛ فآت ذا ... إلخ.
وَالْمِسْكِينَ: معطوف على: ذَا الْقُرْبى، وحذف المفعول الثاني لدلالة ما قبله عليه. وَابْنَ: معطوف عليه أيضا، وحذف الثاني أيضا، فإن التقدير: وآت المسكين حقه. وآت ابن السبيل حقه، وَ (ابن) مضاف، والسَّبِيلِ مضاف إليه.
ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. خَيْرٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
لِلَّذِينَ: جار ومجرور متعلقان ب: خَيْرٌ. يُرِيدُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. وَجْهَ: مفعول به، وهو مضاف، واللَّهِ مضاف إليه، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. وَأُولئِكَ: الواو: حرف عطف. (أولئك) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. هُمُ: ضمير فصل لا محل له من الإعراب. الْمُفْلِحُونَ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. هذا؛ ويجوز اعتبار الضمير مبتدأ ثانيا، والْمُفْلِحُونَ خبره، والجملة الاسمية هذه في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة؛ فلست مفندا، ويكون الرابط: الواو، والضمير.
[سورة الروم (30) : آية 39]
الشرح: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا: زيادة محرمة في المعاملة. لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ: ليزيد، ويكثر في أموالهم. فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ: فلا يزكو عند اللّه، ولا يبارك فيه، كيف لا؟ وقد قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [275] : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ، وقرئ: (ما أتيتم) بالقصر؛ المعنى: ما جئتم به من إعطاء الربا، كما قرئ: (لتربوا) أي: لتزيدوا، ولتصيروا ذوي ربا.
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ: صدقة تزكون بها أنفسكم. تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ تبتغون به وجهه والتوجه إليه بالإخلاص، وحسن النية. فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ: ذوو الأضعاف من الثواب