فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 179

كلام مستأنف لا محل له. وَضاقَ: الواو: حرف عطف. (ضاق) : فعل ماض، والفاعل يعود إلى (لوط) . بِهِمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ذَرْعًا: تمييز جملة، وجملة:

وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. وَقالُوا: الواو: حرف عطف، (قالوا) : فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. لا تَخَفْ: فعل مضارع مجزوم ب: لا الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت"، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: (لا تَحْزَنْ) معطوفة عليها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: (قالوا ... ) إلخ معطوفة على جواب (لما) ، لا محل لها أيضا.

إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. مُنَجُّوكَ: خبر: (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة جمع اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. وَأَهْلَكَ: الواو: حرف عطف.

(أهلك) : معطوف على محل الكاف عند الأخفش. وعند سيبويه مفعول به لفعل محذوف، التقدير: وننجي أهلك، وهذه الجملة معطوفة على: مُنَجُّوكَ، والجملة الاسمية: إِنَّا مُنَجُّوكَ ... إلخ تعليل للنهي، لا محل لها، وهي من مقول الرسل بلا ريب. إِلَّا: أداة استثناء. امْرَأَتَكَ: مستثنى ب: (إلا) ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وإعراب:

كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ: مثل سابقتها محلا، وإعرابا بلا فارق. واللّه ولي التوفيق.

[سورة العنكبوت (29) : آية 34]

الشرح: إِنَّا مُنْزِلُونَ ... إلخ: يقرأ بتشديد الزاي، وتخفيفها، وتشديد الجيم، وتخفيفها بقوله تعالى: لَنُنَجِّيَنَّهُ ومُنَجُّوكَ والمراد بالقرية: قرية سدوم التي كان يقطنها قوم لوط، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. والرجز: العذاب، ومثله الرجس من قولهم:

ارتجز، وارتجس: إذا اضطرب، لما يلحق المعذب من القلق، والاضطراب، قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [134] في حق الفراعنة الطغاة: وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ... إلخ.

هذا؛ واختلف في ذلك الرجز الذي أنزل على قوم لوط، قيل: حجارة، وقيل: نار، وقيل:

خسف، وعلى هذا يكون المراد: أن الأمر بالخسف، والقضاء به من السماء، ومعلوم: أن الخسف كان بجعل عاليها سافلها، ثم أمطر اللّه على من كان خارج القرية حجارة من سجيل منضود. بِما كانُوا يَفْسُقُونَ أي: إن إنزال الرجز عليهم كان بسبب فسقهم، وخروجهم عن طاعة ربهم، ومخالفة نبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت