تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 638
نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. كُتِبَ: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى: ما وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة: ما أو صفتها. لَهُنَّ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والنون حرف دالّ على جماعة الإناث.
وَتَرْغَبُونَ: مضارع وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محلّ لها مثلها، أو هي في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: وأنتم ترغبون. والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ: فعل مضارع منصوب ب أَنْ وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من الفعل وناصبه في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف، انظر الشرح، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: معطوف على: يَتامَى النِّساءِ أو على الضمير بقوله: فِيهِنَ وقيل:
منصوب بفعل محذوف، التقدير: ويبيّن حال المستضعفين. مِنَ الْوِلْدانِ: متعلقان ب (الْمُسْتَضْعَفِينَ) أو بمحذوف حال منه، والمصدر المؤول من: (أَنْ تَقُومُوا ... ) إلخ معطوف على: فِيهِنَ من غير إعادة الجار على مذهب الكوفيين، أو هو معطوف على: يَتامَى النِّساءِ أو هو معطوف على محل فِيهِنَّ، والتقدير: ويبيّن اللّه لكم أن تقوموا ... إلخ.
وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم لفعل شرطه. مِنْ خَيْرٍ: متعلقان بمحذوف حال من (ما) ، ومِنَ بيان لم أبهم فيها. (إنّ) : حرف مشبّه بالفعل. اللَّهُ: اسمها. كانَ: فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: اللَّهُ. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. عَلِيمًا: خبر كانَ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والجملة الشرطية بكاملها مستأنفة، لا محلّ لها.
[سورة النساء (4) : آية 128]
الشرح: وَإِنِ امْرَأَةٌ: جمعها من غير لفظها كما رأيت في الآية السابقة. خافَتْ: توقّعت، ورأت. وقيل: علمت. والعلاقة بينهما: أنّ الإنسان لا يخاف شيئا حتّى يعلم: أنّه ممّا يخاف منه، فهو من باب التعبير عن السّبب بالمسبّب. ومن مجيء الخوف بمعنى العلم قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [229] : إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ. هذا؛ وأمّا التخوّف؛ فهو التنقّص، كما في قوله تعالى في سورة (النّحل) رقم [47] : أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ