فهرس الكتاب

الصفحة 3187 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 313

إلى (من) تقديره:"هو". فَإِنَّما: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنما) : كافة ومكفوفة.

يَهْتَدِي: مضارع مرفوع .. إلخ، والفاعل يعود إلى (من) أيضا. لِنَفْسِهِ: متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: فَإِنَّما ... إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط. وقيل: جملة الجواب. وقيل: الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت (من) موصولة، فالجملة بعدها صلتها، وهي مبتدأ، وجملة: فَإِنَّما يَهْتَدِي ... إلخ خبرها، وزيدت الفاء في خبره لتحسين اللفظ، ولأن الموصول يشبه الشرط في العموم، وعلى الاعتبارين؛ فالجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. والجملة:

وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها مثلها في إعرابها، وهي معطوفة عليها، والجار والمجرور عَلَيْها متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، وهو ضعيف.

وَلا: الواو: واو الحال. (لا) : نافية. تَزِرُ: مضارع. وازِرَةٌ: فاعله. وِزْرَ: مفعول به، وهو مضاف، وأُخْرى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل يَضِلُ المستتر، والرابط: الضمير فقط، وهي مؤكدة لمعنى ما قبلها، والاستئناف ممكن. تأمل. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) :

نافية. كُنَّا: ماض مبني على السكون، وَ (نا) : اسمها. مُعَذِّبِينَ: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه، ومفعوله محذوف، تقديره: أحدا .. حَتَّى: حرف غاية وجر. نَبْعَثَ: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد حَتَّى، والفاعل مستتر تقديره:"نحن". رَسُولًا: مفعول به، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب: حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان ب: مُعَذِّبِينَ، وجملة: وَما كُنَّا ... إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.

[سورة الإسراء (17) : آية 16]

الشرح: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها: في معنى أَمَرْنا قولان: فقال أكثر المفسرين: معناه: أمرهم بالطاعة، والأعمال الصالحة، وفعل الخير، فخالفوا ذلك الأمر، وفسقوا. والقول الثاني: أمرنا بمعنى: كثّرنا فسّاقها، يقال: أمر القوم إذا كثروا. وقال عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه-: كنا نقول في الجاهلية للحيّ إذا كثروا: أمر أمر بني فلان. قال لبيد بن ربيعة الصحابي- رضي اللّه عنه-: [المنسرح]

كلّ بني حرّة مصيرهم ... قلّ وإن أكثروا في العدد

إن يغبطوا يهبطوا، وإن أمروا ... يوما يصيروا للهلك والنّكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت