فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 408

بِما: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، وانظر إعراب: بِما كانُوا يَمْكُرُونَ في الآية رقم [124] فهو مثله بلا فارق، والجملة الفعلية: سَيَجْزِيهِمْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأنعام (6) : آية 139]

الشرح: وَقالُوا أي: مشركو العرب. ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ: قال ابن عباس، وقتادة، والشعبي- رضي اللّه عنهم-: أرادوا أجنّة البحائر، والسوائب، فما ولد منها حيّا؛ فهو خالص للرجال دون النساء، وما ولد منها ميتا؛ أكله الرجاء، والنساء. وهو قوله: وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ.

هذا؛ وقد أنّث خالِصَةٌ وهي خبر عن ما باعتبار معناها، وذكّر وَمُحَرَّمٌ وهو خبر عنها باعتبار لفظها، فعلى هذا تكون التاء في خالِصَةٌ للتأنيث. هذا؛ وقد قيل: إن التاء للنقل إلى الاسمية، أو للمبالغة، كما في: علامة، ونسابة، وراوية، والخاصة، والعامة. أو على المصدر على وزن فاعلة، كالعافية، والعاقبة. وذكر (محرّم) للحمل على اللفظ، وهذا نادر لا نظير له، وإنما عهد مراعاة المعنى، ثم اللفظ في (من) وَ (ما) انتهى جمل بحروفه.

بعد هذا انظر: الْمَيِّتِ في الآية رقم [95] وَ (يجزيهم) في الآية رقم [120] والمعنى هنا:

سيحاسبهم على قولهم الكذب في التحليل، والتحريم بدون دليل، قال تعالى: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ. حَكِيمٌ: في صنعه، وأحكامه، وتشريعاته. عَلِيمٌ: بخلقه، وبمصالحهم.

الإعراب: ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ.

فِي بُطُونِ: متعلقان بمحذوف صلة: ما، أو بمحذوف صفتها، وبُطُونِ: مضاف، وهذِهِ: مضاف إليه، فهو اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الْأَنْعامِ: بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه. وقيل: هو صفة لاسم الإشارة. خالِصَةٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ما فِي ... إلخ، في محل نصب مقول القول، وجملة: وَقالُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة لا محل لها مثلها.

لِذُكُورِنا: متعلقان ب: خالِصَةٌ، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. وَمُحَرَّمٌ: معطوف على: خالِصَةٌ. عَلى أَزْواجِنا: متعلقان ب (محرم) ، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. هذا؛ وقرئ بنصب: خالصة على أنه حال، وصاحب الحال الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور: فِي بُطُونِ فيكون خبر المبتدأ متعلق: لِذُكُورِنا والقياس يقتضي نصب (محرم) لأنه معطوف على: خالِصَةٌ، ولم أجد من قرأه بالنصب، كما قرئ: (خالصة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت