فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 601

وإِنْ ومدخولها كلام معترض بين جُناحَ ومتعلقه الآتي. أَوْ: حرف عطف. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. مَرْضى: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية معطوفة على جملة فعل الشّرط، لا محلّ لها مثلها. أَنْ تَضَعُوا: فعل مضارع منصوب ب إِنْ وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤول من الفعل وناصبه في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير:

في وضع أسلحتكم، والجار والمجرور متعلقان بما تعلّق به: عَلَيْكُمْ. أَسْلِحَتِكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة.

وَخُذُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. حِذْرَكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ) وهي مؤكّدة لها. وحصل في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب. إِنْ: حرف مشبه بالفعل.

اللَّهَ: اسمها. أَعَدَّ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى: اللَّهَ. لِلْكافِرِينَ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان ب مُهِينًا بعدهما. عَذابًا: مفعول به. مُهِينًا: صفة له، وجملة: أَعَدَّ ... إلخ في محل رفع خبر: إِنْ، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، لا محلّ لها.

[سورة النساء (4) : آية 103]

الشرح: فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ أي: فرغتم، وانتهيتم من صلاة الخوف المذكورة.

فَاذْكُرُوا اللَّهَ يعني: بالتسبيح، والتحميد، والتّهليل، والتكبير، وأثنوا على اللّه في جميع أحوالكم، واسألوه النّصر لا سيما في حال القتال، كقوله تعالى في سورة (الأنفال) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فذكر اللّه مرغّب فيه في جميع الحالات، وهو في حالة الحرب، وبعد الفراغ من الحرب آكد.

قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ أي: اذكروا اللّه في جميع الحالات، وفي حالة الخوف والحرب آكد كما قدّمت. ويقال: المعنى: إذا صليتم في دار الحرب؛ فصلّوا كيفما قدرتم، وتمكّنتم، كما قال تعالى في سورة (البقرة) : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا فيكون المراد بالذكر الصّلاة، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [191] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

اطْمَأْنَنْتُمْ: سكنت قلوبكم من الخوف. فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي: فأتمّوها أربعا. فعلى هذا يكون المراد بالطمأنينة ترك السّفر، المعنى: إذا صرتم مقيمين في أوطانكم؛ فأقيموا الصلاة تامة أربعا من غير قصر. وقيل: المعنى: أقيموا لها ركوعها، وسجودها، وقيامها، وقعودها، وخشوعها. فعلى هذا يكون المراد بالطمأنينة: سكون القلب من الاضطراب، والأمن بعد الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت