فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 494

تسويف واستقبال. نُصْلِيهِمْ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: نحن، والهاء مفعول به أول. نارًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية مبتدأ، أو مستأنفة لا محلّ لها.

كُلَّما: (كلّ) : ظرفية متعلقة بجوابها؛ إذ هي تحتاج إلى جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وَ (ما) مصدرية توقيتية. نَضِجَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث، حرف لا محلّ له. جُلُودُهُمْ: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، وَ (ما) والفعل (نضج) في تأويل مصدر في محل جر بإضافة (كل) إليه، التقدير: كل وقت نضج جلودهم، وهذا التقدير، وهذه الإضافة هما اللذان سببا الظرفية ل (كلّ) . وقيل: (ما) نكرة موصوفة والجملة الفعلية بعدها صفة لها، وهي بمعنى: (وقت) أيضا، وانظر مبحث «كلّما» في كتابنا: «فتح القريب المجيب» .

بَدَّلْناهُمْ: فعل ماض، وفاعله، ومفعوله الأول. جُلُودًا: مفعول به ثان. غَيْرَها: صفة:

جُلُودًا. وَ (ها) : في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية جواب كُلَّما لا محلّ لها، وكُلَّما ومدخولها في محل نصب حال من الضّمير المنصوب في نصليهم، والرابط الضّمير فقط، ويجوز أن تكون صفة: نارًا والرابط محذوف، التقدير: نارا كلّما نضجت فيها جلودهم.

لِيَذُوقُوا: اللام: حرف تعليل وجر. (يذوقوا) : فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتّفريق. الْعَذابَ: مفعول به، وَ «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محلّ جرّ باللام، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل بدّلناهم. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. كانَ: فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: اللَّهَ. عَزِيزًا حَكِيمًا: خبران ل كانَ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية مفيدة للتّعليل، أو هي مستأنفة، أو هي معترضة في آخر الكلام، لا محلّ لها على جميع هذه الوجوه.

[سورة النساء (4) : آية 57]

الشرح: وَالَّذِينَ آمَنُوا: صدّقوا باللّه، ورسوله تصديقا صحيحا. وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ: الأعمال الصّالحات على اختلاف درجاتها، ومراتبها من فعل مأمورات، واجتناب منهيّات.

سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ: جمع: جنة، وهي البستان المملوء بالنّخيل، والشّجر الكثير، المتكاثف؛ الذي يجنّ؛ أي: يستر ما يكون متداخلا فيه، وسمّيت دار الثواب: جنّة؛ لما فيها من النّعيم؛ الذي لا ينفد، وجمع «الجنّة» على: جَنَّاتٍ يدلّ على جنان كثيرة مرتبة بحسب أعمال العاملين، لكلّ طبقة منهم جنّة من تلك الجنان، وهي سبع، بل ثمان: جنّة الفردوس، وجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت