فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 295

مستتر فيه وجوبا تقديره:"نحن"، والهاء مفعول به، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: وذلك لنريه. مِنْ آياتِنا: متعلقان بما قبلهما، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة.

إِنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. هُوَ: فيه ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون توكيدا لاسم (إنّ) على المحل، والثاني: أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب، وعلى هذين الوجهين فالسميع خبر (إنّ) ، والثالث: أن يكون مبتدأ، والسَّمِيعُ خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ) . الْبَصِيرُ: خبر ثان ل: (إنّ) ، أو للمبتدأ، والجملة الاسمية: إِنَّهُ هُوَ ...

إلخ تعليلية، أو مستأنفة، لا محل لها.

[سورة الإسراء (17) : آية 2]

الشرح: وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أي: أعطينا موسى التوراة. وَجَعَلْناهُ هُدىً ... إلخ: أي:

جعلنا الكتاب. وقيل: جعلنا موسى هاديا لبني إسرائيل من الضلال. أَلَّا تَتَّخِذُوا ويقرأ:

(ألا يتخذوا) . وانظر الإعراب يتضح لك المعنى. مِنْ دُونِي وَكِيلًا أي: ربا غيري، تكلون إليه أموركم، والوكيل: من يوكل إليه الأمر، ويعتمد عليه في المهمات وانظر الآية [54] . هذا؛ وقدّر القرطبي الكلام كما يلي: كرمنا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالإسراء، والمعراج، وأكرمنا موسى بالتوراة.

واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

هذا؛ و"بني"أصله: بنين، حذفت النون للإضافة، وهو جمع ابن مأخوذ من البناء؛ لأن الابن مبنى أبيه، ولذلك ينسب المصنوع إلى الصانع، وإِسْرائِيلَ هو نبي اللّه يعقوب على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، ومعناه بالعبريّة صفوة اللّه، أو عبد اللّه، ف:"إسرا"هو العبد، أو الصفوة، و"إيل"هو اللّه، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وقد ولد في حياة جده إبراهيم، وهو النافلة التي امتن اللّه بها على إبراهيم بقوله: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً ولقد وجدت في كثير من المراجع الموجودة عندي: أن يعقوب كان توأما مع أخ له اسمه عيصو في بطن واحد، فعند خروجهما من بطن أمهما تزاحما، وأراد كل منهما أن يخرج قبل صاحبه، فقال عيصو ليعقوب: إن لم تدعني أخرج قبلك، وإلا خرجت من جنبها، فتأخر يعقوب شفقة منه على أمّه؛ فلذا كان أبا الأنبياء، وعيصو أبا الجبّارين، وسمي يعقوب لذلك، واللّه أعلم بحقيقة ذلك.

الإعراب: وَآتَيْنا: فعل، وفاعل. مُوسَى: مفعوله الأول. الْكِتابَ: مفعوله الثاني، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: سُبْحانَ ... إلخ، أو هي مستأنفة، لا محل لها. وَجَعَلْناهُ هُدىً: ماض، وفاعله ومفعولاه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت