تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 666
مضاف، والْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. أَتُرِيدُونَ: الهمزة: حرف استفهام توبيخي. (تُرِيدُونَ) : فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها.
أَنْ تَجْعَلُوا: فعل مضارع منصوب ب أَنْ، وعلامة نصبه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق والمصدر المؤوّل من الفعل وناصبه في محل نصب مفعول به. لِلَّهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به ثان تقدّم على الأوّل. عَلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: سُلْطانًا كان صفة له ... إلخ. سُلْطانًا: مفعول به. مُبِينًا: صفة له.
[سورة النساء (4) : آية 145]
الشرح: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ: المراد به: الطبقة التي في قعر جهنّم.
وإنّما كان عقابهم كذلك؛ لأنّهم أخبث الكفرة، ضمّوا إلى الكفر استهزاء بالإسلام، وخداعا للمؤمنين. هذا؛ ودركات النار: منازل أهلها؛ إذ النّار دركات، والجنّة درجات، فالدّرك إلى أسفل، والدّرج إلى أعلى، ودركات النّار: طبقاتها، وهي سبع: العليا لعصاة المسلمين، وهي جهنّم، تكون بعد خروجهم منها خرابا، لا نار فيها، والثانية: لظى للنّصارى، والثالثة:
الحطمة: لليهود، والرّابعة: السّعير للصابئين، والخامسة: سقر للمجوس، والسادسة: الجحيم لأهل الشّرك، والسّابعة: الهاوية، وهي الدّرك الأسفل للمنافقين، وقد يسمّى جميعها باسم جهنّم، ويطلق عليها لفظ النّار جميعا. هذا؛ والدَّرْكِ يقرأ بسكون الراء، وفتحها. وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا: ناصرا ينصرهم، ويمنعهم من عذاب اللّه تعالى.
هذا؛ ودرجات الجنّة ثمان، وهي: دار الجلال، ودار السّلام، وجنّة عدن، وجنة المأوى، وجنة الخلد، وجنة الفردوس، وجنّة النّعيم، ودار الكرامة، وهي المعبّر عنها بدار المقامة، بقوله تعالى في سورة (فاطر) رقم [35] حكاية عن قول المؤمنين: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ... إلخ.
الإعراب: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل. الْمُنافِقِينَ: اسمها منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. فِي الدَّرْكِ: متعلّقان بمحذوف خبر: إِنَ التقدير: مقيمون في الدّرك. الْأَسْفَلِ: صفة له.
مِنَ النَّارِ: متعلقان بمحذوف حال من: الدَّرْكِ، أو من الضمير المستتر في: الْأَسْفَلِ.
والجملة الاسمية: إِنَّ ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها. وَلَنْ: الواو: حرف عطف. (لَنْ) :
حرف ناصب. تَجِدَ: فعل مضارع منصوب ب: (لَنْ) والفاعل مستتر تقديره: أنت. لَهُمْ: