فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 378

كلم، كتمر، وكذلك كل ما كان على وزن فعل، نحو: كبد، وكتف، فإنه يجوز فيه اللغات الثلاث، فإن كان الوسط حرف حلق، جاز فيه لغة رابعة وهي إتباع الأول للثاني في الكسر، نحو:

فخذ، وشهد. وهي في الأصل قول مفرد، مثل محمد، وقام، وقعد، وفي، ولن، وقد تطلق على الجمل المفيدة، كما في قوله تعالى كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها إشارة إلى: رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «أصدق كلمة قالها شاعر، كلمة لبيد: [الطويل]

ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل ... وَكلّ نعيم- لا محالة- زائل»

المراد ب: «كلمة» الشطر الأول بكامله. وتقول: قال فلان كلمة، والمراد بها: كلام كثير، وهو شائع، ومستعمل عربية في القديم، والحديث. وانظر شرح الكلام في الآية [143/ 7] .

الإعراب: (تمت) : ماض، والتاء للتأنيث. كَلِمَةُ: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وكَلِمَةُ: مضاف، ورَبِّكَ: مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة.

صِدْقًا: يحتمل المفعول لأجله، والحال، والتمييز. وَعَدْلًا: معطوف على سابقه. لا: نافية للجنس تعمل عمل: «إن» . مُبَدِّلَ: اسمها مبني على الفتح في محل نصب.

لِكَلِماتِهِ: متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر: لا، وهذا على لغة الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر لا فأما على لغة بني تميم الذين يوجبون حذفه، فالجار والمجرور متعلقان ب مُبَدِّلَ لأنه اسم فاعل، أو بمحذوف صفة له. والثاني أقوى، وعليهما فخبر: لا محذوف، تقديره: موجود، أو حاصل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية مستأنفة، وجوز اعتبارها في محل نصب حال من: كَلِمَةُ رَبِّكَ، وقد أغنى الظاهر عن الضمير، أي: الذي يربط الحال بصاحبها، والجملة الاسمية: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ مستأنفة مقوية لمعنى الكلام السابق. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة الأنعام (6) : آية 116]

الشرح: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ أي: أكثر الناس، يريد الكفار، والجهال، وأتباع الأهواء الفاسدة. يُضِلُّوكَ: يبعدوك. وانظر: وَضَلَ في الآية رقم [24] . سَبِيلِ اللَّهِ: دينه، ومنهاجه القويم، وصراطه المستقيم، وانظر: سَبِيلِ في الآية رقم [16/ 5] .

اللَّهِ: انظر الاستعاذة. إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ، وهو ظنهم: أن آباءهم كانوا على الحق، وأن أصنامهم ستشفع لهم، وتنفعهم، أو هم يتبعون جهالتهم، وآراءهم الفاسدة. فإن الظن يطلق على ما يقابل العلم. وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ: يكذبون على اللّه فيما ينسبون إليه، كاتخاذ الولد، وجعل عبادة الأوثان وصلة إليه، وتحليل الميتة، وتحريم البحائر، وغير ذلك. أو يقدرون: أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت