تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 308
الإعراب: فَانْظُرْ: الفاء: حرف استئناف، أو هي الفاء الفصيحة إن أردت اتصال الكلام بسابقة؛ (انظر) : فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت"، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا، وواقعا؛ فانظر ... إلخ، والكلام لا محل له على الاعتبارين. إِلى آثارِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وآثارِ مضاف، ورَحْمَتِ مضاف إليه، ورَحْمَتِ مضاف، واللَّهِ مضاف إليه. كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، عامله ما بعده. يُحْيِ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (اللّه) ، أو إلى المطر المفهوم مما تقدم، أو تقديره:"هي"يعود إلى: رَحْمَتِ اللَّهِ، انظر الشرح. الْأَرْضَ: مفعول به.
بَعْدَ: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبَعْدَ مضاف، ومَوْتِها مضاف إليه، وَ (ها) :
ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: كَيْفَ يُحْيِ ... إلخ في محل نصب حال، التقدير: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ محيية للأرض بعد موتها، أو هي في محل نصب مفعول به ل: (انظر) المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. هذا؛ ويجوز اعتبار الجملة في محل جر بدل من: آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ، فيكون التقدير: فانظر إلى آثار رحمة اللّه كيفية إحياء الأرض بعد موتها، ومثله ما نسب للفرزدق: [الطويل]
إلى اللّه أشكو بالمدينة حاجة ... وَبالشّام أخرى كيف يلتقيان؟!
وهذا هو الشاهد رقم [373] من كتابنا فتح القريب المجيب. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل.
ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم: إِنَّ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. لَمُحْيِ: اللام: هي المزحلقة. (محيي) : خبر: إِنَ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وهو مضاف، والْمَوْتى مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وهذه الإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: إِنَّ ذلِكَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَهُوَ: الواو: حرف استئناف. (هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. عَلى كُلِّ: جار ومجرور متعلقان ب: قَدِيرٌ بعدهما، وكُلِ مضاف، وشَيْءٍ مضاف إليه. قَدِيرٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة أيضا لا محل لها.
[سورة الروم (30) : آية 51]
الشرح: وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحًا أي: الدبور العقيم. فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا: فرأوا أثر رحمة اللّه؛ لأن رحمة اللّه هي الغيث، وأثرها النبات، فالضمير المنصوب يعود إلى النبات. وقيل: يعود إلى الريح، والريح تذكر كما رأيت في الآية رقم [46] واصفرارها عقمها. وقيل: يعود إلى السحاب، وإذا كان مصفرا لا يمطر. والأول هو المعتمد.