فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 217

وَلِيُّهُمُ: خبره، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. الْيَوْمَ: ظرف زمان متعلق ب: (ولي) ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية قبلها، لا محل لها مثلها. (لهم) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عَذابٌ: مبتدأ مؤخر.

أَلِيمٌ: صفة عذاب، والجملة الاسمية معطوفة أيضا، لا محل لها.

[سورة النحل (16) : آية 64]

الشرح: وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ أي: القرآن. إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ أي: في أمر الدين، والأحكام، فتبين الهدى من الضلال، والحق من الباطل، والحلال من الحرام، وأحوال المعاد، وأحكام الأفعال. وَهُدىً وَرَحْمَةً أي: رشد وبيان، وهداية من الضلالة، ونعمة شاملة لمن قرأ القرآن، وانتفع به. وانظر إعلال: (هدى) في الآية رقم [111] من سورة (يوسف) عليه السّلام. لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: خصهم بالذكر؛ لأنهم هم المنتفعون بالقرآن، والعاملون بتعاليمه، والمهتدون بهديه. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [44] ، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. أَنْزَلْنا: ماض، وَ (نا) فاعله، عَلَيْكَ: متعلقان بما قبلهما. الْكِتابَ: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

إِلَّا: حرف حصر. لِتُبَيِّنَ: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ، وَ «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ويقال: متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال؛ أي:

ما أنزلنا عليك الكتاب في حال من الأحوال إلا في حال التبيين. لَهُمُ: متعلقان بالفعل قبلهما.

الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، وجملة: اخْتَلَفُوا فِيهِ صلة الموصول، لا محل لها. وَهُدىً وَرَحْمَةً: مفعولان لأجله، وهما في المعنى معطوفان على محل لِتُبَيِّنَ أي: للتبيين، وللهدى، وللرحمة. لِقَوْمٍ: متعلقان بما قبلهما على التنازع، أو بمحذوف صفة لأحدهما، وجملة: يُؤْمِنُونَ مع المتعلق المحذوف في محل جر صفة (قوم) .

[سورة النحل (16) : آية 65]

وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65)

الشرح: وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً: انظر الآية رقم [10] فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ أي: بالنبات والزروع بسبب هطول المطر عليها. بَعْدَ مَوْتِها: بعد يبسها وجدبها. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً: دلالة واضحة على قدرة اللّه، ودلالة أيضا على بعث الناس من قبورهم بعد فنائهم. لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت