تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 200
من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. الفاء: حرف عطف. فَمَنْ: الفاء حرف عطف، أو استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. يَجِدْ: مضارع مجزوم ب لَمْ، وهو فعل الشرط، وفاعله يعود إلى (من) ، ومفعوله محذوف. فَصِيامُ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (صيام) : مبتدأ خبره محذوف، التقدير: فعليه (صيام) ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فكفارته (صيام) ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط، وقيل: هو جملة الجواب، وقيل: الجملتان وهو المرجح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها، وَ (صيام) مضاف، وثَلاثَةِ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، وثَلاثَةِ: مضاف، وأَيَّامٍ: مضاف إليه.
ذلِكَ: مبتدأ. كَفَّارَةُ: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وكَفَّارَةُ: مضاف، وأَيْمانِكُمْ: مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة. إِذا: ظرف متعلق ب كَفَّارَةُ مبني على السكون في محل نصب. حَلَفْتُمْ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: إِذا إليها، وهناك جملة محذوفة معطوفة عليها، تقديرها: وحنثتم، وجملة:
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ معطوفة على الجملة الاسمية لا محل لها مثلها، وهي مؤكدة لمضمون الكلام السابق. كَذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله الفعل الذي بعده، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، التقدير: يبين اللّه لكم آياته تبيينا كائنا مثل ذلك التبيين. والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها. آياتِهِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، والهاء في محل جر بالإضافة.
لَعَلَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل. والكاف اسمه، وجملة: تَشْكُرُونَ مع المفعول المحذوف في محل رفع خبر: (لعل) ، والجملة الاسمية: لَعَلَّكُمْ ... إلخ تعليل للتبيين، لا محل لها.
[سورة المائدة (5) : آية 90]
الشرح: الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ: انظر الآية رقم [218/ 2] وَالْأَنْصابُ: الأصنام التي نصبت للعبادة، وانظر الآية رقم [4] . وَالْأَزْلامُ: انظر الآية رقم [4] . رِجْسٌ: نجس، أو خبيث مستقذر، تعافه العقول السليمة، وإفراده لأنه خبر للخمر، وخبر المعطوفات محذوف، أو هو خبر لمضاف محذوف، كأنه قال: إنما تعاطي الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ... إلخ. مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ: لأنه مسبب عن تسويله، وتزينيه، فكأنه عمله، هذا؛ وانظر شرحه، واشتقاقه في الاستعاذة.