فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 147

الإعراب: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: انظر الآية رقم [1] من هذه السّورة. لا: ناهية جازمة.

تَتَّخِذُوا: فعل مضارع مجزوم ب لا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول. اتَّخَذُوا: ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. دِينَكُمْ: مفعول به أوّل، والكاف في محل جر بالإضافة. هُزُوًا: مفعول به ثان. وَلَعِبًا: معطوف على ما قبله. مِنَ الَّذِينَ:

متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ومِنَ: بيان لما أبهم في الموصول الأوّل.

أُوتُوا: فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأوّل. الْكِتابَ: مفعول به ثان. مِنْ قَبْلِكُمْ: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، العائدة على الموصول، ومِنَ: بيان لما أبهم في الموصول، والجملة الفعلية: أُوتُوا الْكِتابَ صلة الموصول، لا محلّ لها. وَالْكُفَّارَ يقرأ بالنصب عطفا على الموصول الأول، وبالجر عطفا على الموصول الثاني، التقدير: ومن الكفار. أَوْلِياءَ: مفعول به ثان للفعل: لا تَتَّخِذُوا: وهذه الجملة، لا محلّ لها كما رأيت. (اتقوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. اللَّهَ: منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: لا تَتَّخِذُوا ... إلخ لا محلّ لها مثلها.

إِنْ: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. مُؤْمِنِينَ: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، لدلالة ما قبله عليه؛ إذ التقدير: إن كنتم مؤمنين؛ فاتقوا اللّه. وإِنْ ومدخولها كلام مرتبط بما قبله تمام الارتباط، لا محلّ له مثله.

[سورة المائدة (5) : آية 58]

الشرح: قال الكلبي- رحمه اللّه تعالى-: كان منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أذّن إلى الصلاة، وقام المسلمون إليها؛ قالت اليهود- لعنهم اللّه-: قاموا، لا قاموا، وصلّوا، لا صلّوا، ويضحكون على طريق الاستهزاء. وقال السّدّي- رحمه اللّه تعالى-: نزلت هذه الآية في رجل من النّصارى كان بالمدينة، فكان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، يقول: حرق الكاذب، فدخل خادمه ذات ليلة بنار، وهو وأهله نيام، فطارت شرارة، فاحترق البيت، واحترق هو، وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت