فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 417

على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (من) . عَلَى اللَّهِ: متعلقان به.

كَذِبًا: مفعول به. لِيُضِلَّ: مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى (من) . النَّاسَ: مفعول به. بِغَيْرِ: متعلقان بمحذوف حال من النَّاسَ وَ (غير) :

مضاف، وعِلْمٍ: مضاف إليه، التقدير: غير عالمين، وَ «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، التقدير: للإضلال، والجملة الفعلية: افْتَرى ... إلخ صلة (من) أو صفتها، والجملة الاسمية: فَمَنْ أَظْلَمُ ... إلخ مستأنفة لا محل لها: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ انظر إعراب هذه الجملة بكاملها في الآية رقم [51] (المائدة) إفرادا، وجملا. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة الأنعام (6) : آية 145]

قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)

الشرح: قُلْ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ومثله ما بعده، وما قبله. لا أَجِدُ: انظر إعلال: يَصِلُ في الآية رقم [136] فهو مثله. فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ أي: أنزل إلي من القرآن الكريم بواسطة جبريل الأمين، عليه السّلام. مُحَرَّمًا: المحرم، والحرام هو في الأصل كل ممنوع، قال تعالى: وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فالحرمات: كل ممنوع منك مما بينك وبين غيرك.

وقولهم: لفلان بي حرمة، أي: أنا ممتنع من مكروهه. وحرمة الرجل محظورة به عن غيره.

وقوله تعالى: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ فالمحروم هو الممنوع من المال والتلذذ به.

والإحرام بالحج، والعمرة هو المنع من أمور معروفة في الفقه الإسلامي.

طاعِمٍ: آكل. يَطْعَمُهُ: يأكله، والمراد بطاعم الذكور والإناث. فهو رد لما افتروه.

والفعل من باب: فهم، وعلم، وهو في المصحف كما رأيت، وقرئ بتشديد الطاء وكسر العين، ونسبت هذه القراءة لعلي بن أبي طالب، كرم اللّه وجهه. يَكُونَ مَيْتَةً قرئ الفعل بالتاء، والياء كما قرئ برفع: ميتة ونصبها. والمراد بتحريم الميتة: تحريم لحمها، أو الانتفاع بشيء منها، وهي التي ماتت من غير ذكاة شرعية، والحديث الشريف ألحق بها ما أبين من حيوان حي، وخص منها السمك والجراد بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «أحلت لنا ميتتان، ودمان: السمك، والجراد، والكبد، والطحال» . وانظر: الْمَيِّتِ أي: إعلاله، ومعناه في الآية رقم [95] .

دَمًا مَسْفُوحًا أي: سائلا، بخلاف غيره، كالكبد، والطحال. هذا؛ والمراد به هنا وفي آية (البقرة) دم الحيوان الذي يذبح، كان الجاهليون يجمدونه، ويقلونه بالزيت، ونحوه، ثم يأكلونه.

لَحْمَ خِنزِيرٍ: والمراد به جميع أجزائه، وإنما خص اللحم بالذكر؛ لأنه معظم ما يؤكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت