فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 471

مقدر. فَما: الفاء: حرف استئناف. (ما) : نافية. لَبِثَ: ماض، والفاعل يعود إلى إبراهيم عليه السّلام. أَنْ: حرف مصدر، ونصب. جاءَ: ماض، والفاعل يعود إلى إبراهيم، بِعِجْلٍ: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما مفعول به له. حَنِيذٍ: صفة: (عجل) ، وهو بمعنى المفعول، أي: محنوذ، وأَنْ والفعل جاءَ في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: في مجيء، أو بمجيء، أو عن مجيء، وجوز اعتباره مفعولا على المعنى؛ أي: لم يترك الإتيان بعجل، هذا؛ وجوز اعتبار المصدر المؤول فاعلا بالفعل: لَبِثَ، التقدير: فما تأخر مجيئه بعجل حنيذ، هذا؛ وجوز اعتبار المصدر المؤول مرفوعا على الخبرية من وجهين آخرين:

أحدهما: اعتبار (ما) موصولة اسمية مبتدأ، والمصدر المؤول خبره، التقدير: والذي لبثه إبراهيم قدر مجيئه، والثاني اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر مبتدأ، والمصدر المؤول خبره، التقدير: لبثه مقدر مجيئه، وإني أعتمد الأول من كل هذه الوجوه، والجملة: فَما لَبِثَ ...

إلخ سواء أكانت فعلية، وهو المعتمد، أو اسمية: مستأنفة لا محل لها.

[سورة هود (11) : آية 70]

الشرح: فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ أي: لا تصل إلى العجل المشوي، ولا يأخذون من لحمه. نَكِرَهُمْ: أنكر ذلك منهم، وخاف أن يريدوا به مكروها، هذا؛ وَ (نكر) وَ (أنكر) وَ (استنكر) بمعنى واحد، قال الأعشى: [البسيط]

وأنكرتني، وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا

فجمع بين لغتين، ويقال: (نكرت) لما تراه بعينك، وَ (أنكرت) لما تراه بقلبك. وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً أي: أضمر، وقيل: أحس من الملائكة خوفا، وفزعا، قال الشاعر: [البسيط]

جاء البريد بقرطاس يخبّ به ... فأوجس القلب من قرطاسه جزعا

قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ أي: قالت الملائكة لإبراهيم: لا تخف، إنا ملائكة، لا نأكل، ولا نشرب، وإنا مرسلون لإهلاك قوم لوط.

الإعراب: فَلَمَّا: الفاء: حرف استئناف. (لما) : انظر الآية [58] رَأى: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى إبراهيم عليه السّلام. أَيْدِيَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. لا: نافية. تَصِلُ: مضارع، والفاعل يعود إلى: أَيْدِيَهُمْ. إِلَيْهِ:

متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: أَيْدِيَهُمْ، والرابط: الضمير فقط، وجملة: رَأى ... إلخ ابتدائية لا محل لها على القول بحرفية: (لمّا) ، وفي محل جر بإضافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت