تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 376
لا محل لها أيضا. إِسْرافًا: مفعول لأجله، أو هو حال بمعنى: مسرفين. وَبِدارًا: معطوف على ما قبله. أَنْ: حرف مصدري، ونصب. يَكْبَرُوا: فعل مضارع منصوب ب أَنْ ...
إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤوّل في محلّ نصب مفعول به لبدارا، والمعنى: مبادرين كبرهم، وبلوغهم.
(مَنْ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. كانَ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى (مَنْ) .
غَنِيًّا: خبر: كانَ. فَلْيَسْتَعْفِفْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط، اللام: لام الأمر، (يستعفف) : فعل مضارع مجزوم بلا الأمر، والفاعل يعود إلى (مَنْ) والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط ... إلخ، وخبر المبتدأ الذي هو (مَنْ) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط.
وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان وهو المرجّح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية وَمَنْ كانَ ... إلخ: مستأنفة لا محلّ لها، والتي بعدها إعرابها مثلها، وهي معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها.
فَإِذا: الفاء: حرف استئناف. (إذا) : مثل سابقتها. إِلَيْهِمْ: فعل، وفاعل، والجملة في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها. إِلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. أَمْوالَهُمْ: مفعول به، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة. فَأَشْهِدُوا: الفاء: واقعة في جواب (إذا) وهذا يرجّح ما ذهبت إليه من أن العامل في: (إذا) فعل شرطها لا جوابها؛ لأنه لا يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها. فَأَشْهِدُوا: فعل أمر وفاعله، والجملة الفعلية جواب: (إذا) لا محل لها. عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وَ (إذا) ومدخولها كلام مستأنف.
وَكَفى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. بِاللَّهِ: الباء: حرف جر صلة. (اللّه) : فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. وقيل: الباء أصلية، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما على أنّهما مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره: الاكتفاء، والمعتمد الأول. حَسِيبًا: تمييز. وقيل:
حال، والمعتمد الأول، وجملة: وَكَفى ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
[سورة النساء (4) : آية 7]
الشرح: نزلت الآية الكريمة في أوس بن ثابت الأنصاري- رضي اللّه عنه- توفي، وترك امرأة، يقال لها: أم كجّة، وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عمّ الميت، ووصيّاه،