فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 625
بِأَنَّهُمْ ... إلخ: أي ذلك الصرف. وقيل: ذلك الذي اختاروه لأنفسهم من ترك الرشد واتباع الغي بسبب تكذيبهم بآيات اللّه، وعدم تدبرهم لها والاتعاظ بها، والمعتمد الأول، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه.
الإعراب: سَأَصْرِفُ: مضارع والفاعل مستتر تقديره: «أنا» ، والسين حرف تنفيس واستقبال.
عَنْ آياتِيَ: متعلقان بما قبلهما، والإعراب مثل بِرِسالاتِي الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ صلة الموصول لا محل لها، بِغَيْرِ: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، أي حال كونهم ملتبسين بالدين غير الحق، وَ (غير) : مضاف، والْحَقِّ: مضاف إليه. (إن) : حرف شرط جازم. يَرَوْا: مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي.
كُلَّ: مفعول به، وهو مضاف، وآيَةٍ: مضاف إليه. لا: نافية. يُؤْمِنُوا: مضارع جواب الشرط مجزوم ... إلخ، والواو فاعله. بِها: متعلقان بما قبلهما، وجملة: لا يُؤْمِنُوا بِها لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، وَ (إن) ومدخولها كلام معطوف على جملة الصلة لا محل له مثلها، وإعراب ما بعدها مثلها، والكلام معطوف كله على جملة الصلة. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والجار والمجرور: بِأَنَّهُمْ ... إلخ في محل رفع خبره، أي: ذلك الصرف بسبب تكذيبهم، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وجوز اعتبار:
ذلِكَ في محل نصب، ثم اختلف في ذلك.
فقال الزمخشري: التقدير: صرفهم اللّه ذلك الصرف. مفعولا مطلقا، أي: مصدرا، وقال ابن عطية، التقدير: فعلنا ذلك. فجعله مفعولا به، وعلى الوجهين فالباء في بِأَنَّهُمْ ... إلخ متعلقة بذلك المحذوف. انتهى جمل نقلا عن السمين، وقد تصرفت فيه. بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا ... إلخ انظر إعراب هذا الكلام بكامله في الآية رقم [136] .
[سورة الأعراف (7) : آية 147]
الشرح: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا: أنكروها، ولم يصدقوا بها. وانظر المراد من (الآيات) في الآية السابقة. الْآخِرَةِ: انظر الآية رقم [45] . المعنى كذبوا بوجود الاخرة، وما فيها، وأصل (لقاء) : (لقاي) فإعلاله مثل إعلال (سماء) في الآية رقم [96] . وانظر إعلال: تِلْقاءَ في الآية رقم [47] . حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ: ذهب ثواب أعمالهم لعدم وجود الشرط، وهو الإيمان،