فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 599

[سورة يوسف (12) : آية 45]

الشرح: وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما أي: من القتل والسجن، وهو ساقي الملك. وَادَّكَرَ أي:

تذكر يوسف، وقوله: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ وأصل الفعل: إذتكر، فوقعت تاء الافتعال بعد الذال، فأبدلت ذالا، فاجتمع متقاربان في المخرج، فأبدل الأول من جنس الثاني وأدغم، وقرأ الحسن (و اذكر) بالذال، ووجودها بأنه إبدال للتاء من جنس الأولى وأدغم. بَعْدَ أُمَّةٍ: بعد مدة من الزمن، وهي سبع سنين كما رأيت، وانظر الآية رقم [8] من سورة (هود) عليه السّلام.

أَنَا أُنَبِّئُكُمْ: أنا أخبركم. بِتَأْوِيلِهِ أي: بتعبير هذه الرؤيا. فَأَرْسِلُونِ أي: إلى من عنده علم بتأويله، أو إلى السجن، خاطب الملك بلفظ الجمع على سبيل التعظيم، أو خاطبه وأهل مجلسه من السحرة والكهان .. إلخ، هذا؛ وقرئ: (بعد إمة) بكسر الهمزة، أي: بعد نعمة، أي: بعد أن أنعم اللّه عليه بالنجاة، وقرئ (بعد أمه) بفتح الهمزة وتخفيف الميم، وكسر الهاء، أي: بعد نسيان، يقال: أمه، يأمه أمها: إذا نسي، قال الشاعر: [الوافر]

أمهت، وكنت لا أنسى حديثا ... كذاك الدّهر يودي بالعقول

الإعراب: وَقالَ: الواو: حرف استئناف. (قال) : ماض. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، وجملة: نَجا صلة الموصول، والعائد رجوع الفاعل إليه.

مِنْهُما: متعلقان بمحذوف حال من فاعل: نَجا المستتر، ولا يصح تعليقهما بالفعل؛ لأن المعنى يختل بذلك. (ادكر) : ماض، والفاعل يعود إلى الَّذِي. بَعْدَ: ظرف زمان متعلق بما قبله، وبَعْدَ: مضاف، وأُمَّةٍ: مضاف إليه، وجملة: (ادكر ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، أو هي في محل نصب حال من فاعل نَجا المستتر، والرابط: الواو، والضمير، وتكون (قد) قبلها مقدرة. أَنَا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أُنَبِّئُكُمْ: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا» ، والكاف مفعول به، والميم علامة جمع الذكور. بِتَأْوِيلِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: أَنَا ...

إلخ في محل نصب مقول القول. فَأَرْسِلُونِ: الفاء: حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأرى جواز اعتبارها الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر. (أرسلون) : أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر؛ إذ التقدير: وإذا كان الأمر كما أقول فَأَرْسِلُونِ، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول، وجملة: (قال ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت