فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 337

الضمير المنصوب المحذوف، ومِنْ بيان لما أبهم في ما. فَجَعَلْتُمْ: فعل وفاعل، مِنْهُ: متعلقان بالفعل قبلهما. حَرامًا: مفعول به. وَحَلالًا: معطوف على ما قبله، وجملة: فَجَعَلْتُمْ ... إلخ: معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها. قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . آللَّهُ: الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. (اللّه) : مبتدأ، وجملة: أَذِنَ لَكُمْ: في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ:

في محل نصب مفعول به ثان للفعل أَرَأَيْتُمْ، والعائد من هذه الجملة على المفعول الأول محذوف، تقديره: اللّه أذن لكم فيه؛ واعترض على هذا بأن قوله: قُلْ يمنع من وقوع الجملة بعده مفعولا ثانيا، وأجيب عنه بأنه كرر توكيدا، وعلى هذا فليست الجملة الاسمية مقولة ل قُلْ. أَمْ: حرف عطف بمعنى (بل) . عَلَى اللَّهِ: متعلقان بالفعل بعدهما، والجملة الفعلية: عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ... معطوفة على جملة: أَرَأَيْتُمْ ... إلخ فهي في محل نصب مقول القول مقدم، هذا؛ وجوز اعتبار ما استفهامية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم أيضا، وهي حينئذ معلقة ل أَرَأَيْتُمْ عن العمل، وإليه ذهب الحوفي والزمخشري، ويجوز أن تكون: ما استفهامية في محل رفع مبتدأ، والجملة الاسمية:

آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ خبره، والعائد محذوف كما تقدم، وهذه الجملة الاستفهامية معلقة ل أَرَأَيْتُمْ، والظاهر من هذه الأوجه هو الوجه الأول؛ لأن فيه إبقاء (أَرأيت) على بابها من تعديتها إلى مفعولين وأنها مؤثرة في أولهما، بخلاف جعل ما استفهامية، فإنها معلقة ل (أَرأيت) ، وسادة مسد المفعولين. انتهى. جمل نقلا عن السمين بتصرف مني.

[سورة يونس (10) : آية 60]

الشرح: وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي:، أيّ: شيء يظنه المفترون على اللّه الكذب في يوم القيامة، أيظنون أن اللّه لا يؤاخذهم، ولا يجازيهم على أعمالهم القبيحة من شرك، وما يتبعه من أعمال خبيثة، فهو استفهام بمعنى التوبيخ والتقريع، والوعيد العظيم لمن يفتري على اللّه الكذب. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ: حيث أنعم عليهم بالعقل وهداهم بالرسل، وإنزال الكتب لبيان الحلال والحرام، وتمييز النافع من الضار. وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ: اللّه على ذلك الفضل والإحسان، كيف وقد قال سبحانه في آية آخرى وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.

هذا؛ ويوم القيامة هو اليوم الذي يقوم فيه الناس من قبورهم للحساب والجزاء، وأصل القيامة: القوامة؛ لأنها من قام يقوم، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة. لا يَشْكُرُونَ: هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت