فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 681
جِئْناكَ: فعل، وفاعل، ومفعول به، وهذه الجملة مفسرة ومبينة لقوله: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ بِآيَةٍ: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ رَبِّكَ: متعلقان بمحذوف صفة (آية) ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله. وفاعله مستتر فيه. وَالسَّلامُ: مبتدأ. عَلى مَنِ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، ومِنْ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: عَلى. اتَّبَعَ: ماض، وفاعله يعود إلى مِنْ، وهو العائد، أو الرابط.
الْهُدى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية صلة مِنْ أو صفتها، والجملة الاسمية: وَالسَّلامُ ... إلخ في محل نصب مقول القول. وأخيرا فالآية بكاملها من مقول اللّه تعالى.
[سورة طه (20) : آية 48]
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)
الشرح: المعنى: إن اللّه أخبرنا، وأعلمنا بواسطة وحيه إلينا: أن الهلاك، والدمار في الدنيا، والخلود في جهنم في الآخرة هو مقرر على من كذب رسل اللّه، وأعرض عن الإيمان باللّه تعالى. هذا؛ وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: هذه الآية أرجى آية للموحدين؛ لأنهم لم يكذبوا، ولم يتولوا.
الإعراب: إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها. قَدْ: حرف تحقيق ... إلخ، أُوحِيَ: ماض مبني للمجهول. إِلَيْنا: متعلقان بالفعل قبلهما. أَنَّ: حرف مشبه بالفعل.
الْعَذابَ: اسم أَنَّ. عَلى مَنْ: متعلقان بمحذوف خبر أَنَ وعَلى مَنْ مثلها في الآية السابقة، كَذَّبَ: ماض، وفاعله يعود إلى مَنْ ومفعوله محذوف، والجملة صلتها، أو صفتها، وجملة تولى مع المتعلق معطوفة عليها، وأَنَ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع نائب فاعل: أُوحِيَ على حد قوله تعالى: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ. وجملة: قَدْ أُوحِيَ ... إلخ في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ من جملة قول اللّه تعالى الذي أمر به موسى، وهارون أن يقولاه لفرعون، التقدير: وقولا له: والسّلام على من ... إلخ، وقولا له: إنا قد، أوحي ... إلخ.
[سورة طه (20) : الآيات 49 الى 50]
الشرح: قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى: ذكر فرعون موسى دون هارون موافقة لرؤوس الآي.
وقيل: خصه بالذكر؛ لأنه صاحب الرسالة، والكلام والآية. وقيل: إنهما جميعا بلّغا الرسالة، وإن كان هارون ساكتا؛ لأنه في وقت الكلام، إنما يتكلم واحد، والخطاب يكون منه، وإليه وحده.
قالَ موسى رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: إنه يعرف بصفاته، وليس له اسم علم حتى يقال: هو فلان، بل هو خالق العالم أجمع، وهو الذي خص كل مخلوق بهيئة، وصورة،