فهرس الكتاب

الصفحة 4383 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 744

كأنّ حدوج المالكيّة غدوة ... خلايا سفين بالنّواصف من دد

هذا قول. والقول الثاني: أن المراد جميع ما يركب من الدواب. والقول الثالث: أن المراد:

السفن، وأن المراد في الفلك المشحون: سفينة نوح خاصة على نحو ما رأيت فيما تقدم. قاله ابن عباس- رضي اللّه عنهما-. وهو الأظهر لقوله تعالى في الآية التالية: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ.

الإعراب: وَخَلَقْنا: الواو: حرف عطف. (خلقنا) : فعل، وفاعل. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. مِنْ مِثْلِهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ما. هذا؛ وأجيز اعتبار مِنْ صلة في الإيجاب على مذهب الأخفش. ومثله حال من: ما. وقدمت لمناسبة رؤوس الآي، والهاء في محل جر بالإضافة. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف التقدير: الذي يركبونه. وجملة: وَخَلَقْنا ... إلخ معطوفة على جملة: حَمَلْنا ... إلخ فهي في محل رفع مثلها.

[سورة يس (36) : آية 43]

الشرح: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ أي: في البحر، ونهلكهم فيه. فَلا صَرِيخَ لَهُمْ: فلا مغيث لهم، ولا معين، ولا منجد فهو فعيل بمعنى فاعل. وفي سورة (إبراهيم) قوله تعالى حكاية عن قول إبليس- أخزاه اللّه تعالى-: ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ. وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ: ينجون من الموت. قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: ولا أحد ينقذهم من عذابي.

هذا؛ وكما يطلق (الصريخ) على المغيث يطلق على الصارخ، وهو المستغيث فهو من الأضداد، كما صرح به أهل اللغة، ويكون مصدرا بمعنى: الإغاثة؛ لأنه في الأصل بمعنى:

الصراخ، وهو صوت مخصوص، وكل منهما صحيح هنا. انتهى. جمل نقلا من الشهاب، وقد قال الشاعر،- وهو الشاهد رقم [100] من كتابنا:"فتح القريب المجيب": [الكامل]

قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم ... ما بين ملجم مهره، أو سافع

والصراخ: صوت المستغيث، وصوت المغيث؛ إذا صرخ بقومه للإغاثة. قال سلامة بن جندل: [البسيط]

إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظّنابيب

الإعراب: وَإِنْ: الواو: حرف عطف. (إن) : حرف شرط جازم. نَشَأْ: فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله مستتر تقديره:"نحن"، ومفعوله محذوف، التقدير: وإن نشأ إهلاكهم، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. نُغْرِقْهُمْ: فعل مضارع جواب الشرط، والفاعل تقديره:"نحن"، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب:"إذا"الفجائية، وَ (إن) ومدخولها كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت