فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 196

المكذبين، وذكرهم في معرض المصادقين بها جمعا يبن الترغيب والترهيب. أَصْحابُ: انظر الآية رقم [32] الْجَحِيمِ: انظر الآية رقم [145] (النساء) ، وانظر (نا) في الآية رقم [35] .

الإعراب: وَالَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، وجملة: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا معطوفة عليها. أُولئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. أَصْحابُ: خبر المبتدأ، وأَصْحابُ: مضاف، والْجَحِيمِ: مضاف إليه، والجملة الاسمية: أُولئِكَ ...

إلخ في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: وَالَّذِينَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 87]

الشرح: آمَنُوا: انظر الإيمان في الآية رقم [3/ 2] . لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ أي: لا تمنعوا أنفسكم من مستلذات الحياة الدنيا؛ التي أحلها اللّه لكم. وَلا تَعْتَدُوا: لا تجاوزوا الحد الذي حده اللّه في التحليل، والتحريم. لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ أي: يسخط عليهم، ويمقتهم. وانظر المحبة في الآية رقم [57] . هذا؛ وانظر الحرام في الآية رقم [5] .

تنبيه: روي: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصف القيامة لأصحابه يوما، وبالغ في إنذارهم، فرقوا، واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون، رضي اللّه عنهم أجمعين، واتفقوا على أن لا يزالوا صائمين قائمين، وأن لا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم، والودك، ولا يقربوا النساء، والطيب، ويرفضوا الدنيا، ويلبسوا المسوح، ويسيحوا في الأرض، ويجبوا مذاكيرهم، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال لهم: إني لم اؤمر بذلك، إن لأنفسكم عليكم حقّا، فصوموا، وأفطروا، وقوموا، وناموا، فإني أقوم، وأنام، وأصوم، وأفطر، وآكل اللحم، والدسم، وآتي النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني، ونزلت الآية الكريمة تؤيد رأيه، وآية (الأعراف) رقم [31] تؤيده أيضا، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا: انظر إعراب مثل هذه الكلمات في الآية رقم [1] وَ [54] . طَيِّباتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وطَيِّباتِ: مضاف، وما: مبنية على السكون في محل جر بالإضافة، وهي تحتمل الموصولة، والموصوفة، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ (لا) : ناهية جازمة. تَعْتَدُوا: مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة: لا تُحَرِّمُوا ... إلخ لا محل لها مثلها. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ انظر إعراب مثلها في الايتين رقم [14] وَ [54] . وهي تعليل للنهي، لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت